أخيرة

موازين القوى

قبل عامين بالضبط أطلق المعتوه نفتالي بينيت تصريحات نارية بأنّ «إسرائيل» ستقوم بإخراج إيران من سورية بالقوة في بحر عامٍ واحد، مضى عامان، والشيء الوحيد الذي تغيّر هو انّ إيران زادت من حضورها في سورية، وباتت تشكل خطراً أكثر فداحةً على دولة الاحتلال، وكلّ الدلائل تشير إلى أنه في حالة اندلاع مواجهة شاملة مع «إسرائيل» فإنّ الجبهة السورية بجميع مكوناتها، الجيش السورى، القوات الرديفة، حزب الله، إيران، ستشكل خطراً وجودياً على الكيان، لقد ولّى زمن قيادات «إسرائيل» التاريخية، موشي ديان، اسحاق رابين، أريئيل شارون، مناحيم بيغن، اسحاق شامير، الذين كان عملهم يسبق قولهم، رغم انّ أسطورة تلك القيادات التاريخية قام بصناعتها ليس العبقرية العسكرية «الإسرائيلية»، بقدر ما هو التقاعس والتخاذل والقصور وفي كثير من الأحيان الغباء العربي.

نحمد الله أننا نعايش حالة الآن تجلت فيها القدرات فوق العادية من الاقتدار والإصرار والعبقرية اكتسبها محور المقاومة مما جعل هذا العدو يضرب أخماساً بأسداس، ولا يملك سوى التهديد والتهويل والإنجاز الكلامي بينما يقف عاجزاً عن أن يشنّ حرباً او يحدث أيّ تغيير في موازين قوى آخذة في الاختلال لمصلحتنا ببطء وتؤدّة ولكن بإصرار وبلا كللٍ ولا ملل.

نحمد الله أننا شهدنا انتصار ثورة الخميني العظيم، وشهدنا تلاميذه من أمثال مغنية وسليماني والضيف وآخرين غيرهم نجحوا وعلى خط الإمام في قلب موازين القوى لمصلحة المستضعفين، فمنهم من قضى ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلاً.

سميح التايه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى