حديث الجمعة

أليس غريباً؟

كنتُ جالسةً البارحة في المنزلِ أشاهدُ فيلماً أجنبيّاً بصحبةِ أولادي وأثناءَ العَرضِ وعلى حين غِرّةٍ سارعَ ابني إلى تغييرِ محطّةِ التّلفازِ عندما عانقَ البطلُ البطلةَ في الفيلمِ وقبّلها.

فشعرتُ بحرقةٍ تسري في عروقي عندما تذكّرتُ أنّه لا أحدَ من أولادي يبادرُ إلى تغييرِ محطّةِ التّلفازِ عندما يعرضونَ لنا مشاهدَ عنيفةً من حربٍ وقتلٍ وتعذيبٍ ودمارٍ…

لا أعلمُ حقّاً كيف تسلّلتِ القسوةُ إلى بيتنا؟!

كيف تسلّلتْ إلى قلوبنا؟!

وكيف استطاعوا برمجةَ أدمغتنا

على تقبّلِ العنفِ ورفضِ الحُبِّ

كلُّ عامٍ وقلوبنا طافحة بالحُبِّ

كلُّ عامٍ والحُبُّ منارة لظلماتنا

ريم رباط

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى