أولى

هل لدى روسيا المال للاستمرار في الحرب؟

} باريس ـ نضال حمادة

بعد قرابة الشهرين على بدء الهجوم الروسي في أوكرانيا، وتحوّل الجهد العسكري الروسي إلى الجنوب والشرق الأوكراني، يطرح سؤال كبير عن قدرة الاقتصاد الروسي على تحمّل تكاليف حرب كبيرة وطويلة الأمد ومكلفة خصوصاً مع العقوبات الغربية المفروضة على روسيا من الغرب الذي يحاول أن يحشد الصين والهند إلى جانبه في حملة الحصار على روسيا.

 على الرغم من العقوبات المفروضة، لا يزال لدى روسيا موارد مالية كافية لمواصلة الحرب ومواصلة الوفاء بالتزاماتها الاجتماعية لمدة عامين آخرين على الأقلّ.

إذا لم يكن هناك تخلّ فوري عن النفط والغاز الروسي، فإنّ متوسط السعر السنوي لنفط الأورال الروسي، مع الأخذ في الاعتبار الخصم وخفض الحجم المادي للصادرات، سيكون 70-75 دولار للبرميل.

سيسمح للكرملين بتمويل جميع النفقات دون مشاكل لمدة لا تقلّ عن عامين بما في ذلك سير الأعمال الحربية من قبل الجيش الروسي في أوكرانيا ومعايرة الفوائد الاجتماعية.

الميزانية الروسية أيضاً في حالة جيدة: فائض 2021 بلغ أكثر من 500 مليار روبل أو 0.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي. تمّ وضع ميزانية عام 2022 على أساس سعر 44.2 دولار لبرميل الأورال ومتوسط سعر الصرف 72.1 روبل / دولار.

حتى عندما نستبعد الاقتراض، فإنّ احتياطيات روسيا تصل إلى 6-7٪ من الناتج المحلي الإجمالي ـ وهو مبلغ كافٍ تماماً لدعم زيادة الميزانية العسكرية وتخفيف الانخفاض في الإنفاقات الأخرى لمدة عامين على الأقلّ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى