أخيرة

نافذة ضوء

الخطأ والفشل لا يُواجَهان بالفجور

في نظرة العقيدة القوميّة الاجتماعيّة

O erro e o fracasso não são confrontados com a imoralidade

Na ideologia Nacionalista  social

يوسف المسمار*

قلة من الناس يشكرون شاتميهم، ولاعنيهم، والمسيئين إليهم، ولا يمكننا معرفة هؤلاء القلة إلا بصعوبة بالغة، ولكن معظم الناس لا يسامحون. ومن البديهي أن يتلقى الشتّامون واللعّانون والمسيئون الى الناس من الذين شتموهم ولعنوهم وأساؤوا اليهم أضعاف أضعاف ما كالوه لغيرهم من الشتائم واللعنات والإساءات.

ومنطق العقل السليم والراجح يقول: لا يشتم الآخرين أو يسيء اليهم الا الذين سقطوا من عالم الأخــلاق والمناقب، وتشــوّهت عقولهم، ومُسخت نفسياتهم، واضمحلت مزاياهم الإنسانية وأصبحــوا مخلوقات غير طبيعية.

أما العقلاء فلا يردون على الذين يشتمونهم أو يلعنونهم بالشتيمة واللعنة، بل يسعون بعقولهم وحكمتهم أن ينقذوا الذين شتموهم ولعنوهم من مساوئ السلوك حتى يتحقق التفاهم بين أبناء الأمة الواحدة، وتنتصر وتسود العلاقات الودية بين الأمم.

هذه هي حقيقة جوهر فلسفة التفكير السوري القومي الاجتماعي لحل مشاكل المجتمع القوميّ، وحل مشاكل الأمم للتعامل في ما بينها وترسيخ أواصر التضامن الدولي وتعزيزه.

وكم كان حكيماً العالم الاجتماعي والفيلسوف أنطون سعاده في قوله:

«لقد أسستُ حزباً لأرفع به رأس كل مواطن، فمن أراد تحطيم رأسي، فأنا لا أريد إلا سلامة رأسه».

هذه هي سمة التفكير القومي الاجتماعي الجديد الذي تُقدّمه الفلسفة السورية القومية الاجتماعية الجديدة للعالم كله، ليكون مؤهلاً لبلوغ درجة إنسانية حضارية أجود وأجمل، حيث يتعزز مفهوم الكرامة الإنسانية الذي شعاره أن:

«الفوضى لا تُحارب بالفوضى بل بالنظام»، والخطأ لا يُواجه بالخطأ بل بالتصحيح، وكذلك الخطأ والفشل لا يُواجَهان بالفجور بل بالوعي والحكمة والفضائل.

 

*ترجمة لمقال نشر بالبرتغالية.

**المدير الثقافي للجمعية الثقافية السوريةالبرازيلية التابعة للحزب السوري القومي الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى