الوطن

دياب: اقترب الوقت لاستعادة حياتنا الطبيعية ولا شيء يمنع تمديد الإقفال

إطلاق خطة التلقيح المجاني من السرايا

 

 شدّد وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن على أن «اللقاح المعتمد موحد لكل المقيمين على الأراضي اللبنانية»، لافتاً إلى أن «الخطة الوطنية للقاح مؤلفة من 12 بنداً تتضمن: الأمور التنظيمية والتخطيط والموارد والتموين والمجموعات السكانية المستهدفة وتحديد الأولويات ومراكز التلقيح والوقاية من العدوى ومراقبة التلقيح والموارد البشرية واللقاحات التي تعمل الدولة اللبنانية على شرائها والسماح بإدخال اللقاحات إلى السوق الخاصة في ظل وجود مبادرات للكثير من المرجعيات السياسية والمؤسساتية والأهلية والبلدية والتي تحتاج إلى تنظيم».

وكان عُقد في السرايا الحكومية، اجتماع للإعلان عن خطة لقاح وباء كورونا، بحضور وزراء في حكومة تصريف الأعمال ونواب، رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، رئيس اللجنة الوطنية التقنية لإدارة لقاح كورونا الدكتور عبد الرحمن البزري، ممثلين عن اللجنة العلمية في وزارة الصحة، نقباء القطاع الصحي وممثلين غن منظمات دولية.

وعرض وزير الصحة الخطة المفصلة، موضحاً أن من أهدافها «تحقيق مستويات عالية من التلقيح في المجتمع التي تصل إلى حدود 80 في المئة خلال عام 2021، وتشمل النقاط التالية: أولاً، تخفيف التفشي، أي حماية ما أمكن من الفئات المستهدفة الأكثر عرضة للخطر من الإصابة، وهنا أخذنا معيارين: المعطيات العالمية الصحية والخصوصية اللبنانية باستهداف بعض الفئات الأكثر عرضة من حيث عدد الإصابات والوفيات، ثانياً تخفيف ما أمكن من الإصابات وبالتالي تخفيف العبء عن القطاع الصحي خصوصاً في وحدات العناية الفائقة، وثالثاً تخفيف عدد الوفيات».

أضاف «أما المبادئ العامة التي اعتمدت في الخطة، فتتضمن وفق المعايير والمواثيق الدولية حرية الشخص بعدم إلزامية اللقاح بعد إجراء قاعدة استبيانات ومعطيات علمية تعطي للمواطن والفرد حرية أخذ القرار من دون أن يتأثر بمعلومات مغلوطة لضمان تأمين التغطية التي نستهدفها من خلال الخطة الوطنية، مساعدة الأفراد على اتخاذ القرار المستنير بشأن تلقي اللقاح، ثالثاً اللقاح سيكون مجانياً عن طريق وزارة الصحة العامة ولن يكون هناك أي رسم مالي للحصول عليه حتى في مراكز التلقيح الخاصة».

وعرض البزري التفاصيل التقنية والتنظيمية للخطة والآليات المعتمدة في مراحل استيراد اللقاح وعملية التلقيح وما بعدها، فيما أوضح عراجي أن «بدء عملية التلقيح لا يعني وقف الإجراءات الوقائية من ارتداء الكمّامة والتباعد الاجتماعي وغيرها»، لافتاً إلى أن «عملية التلقيح ستمتد إلى أواخر العام الحالي، على عدة مراحل، للوصول إلى مناعة مجتمعية 80 في المئة، وإذا طبقنا الخطة بشكل صحيح فسنصل إلى برّ الأمان في نهاية العام».

 أما نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، فلفتت إلى أن الخطة «وُضعت بشكل علمي وتقني كامل من قبل اللجنة الوطنية للقاح كورونا المكلفة من قبل وزارة الصحة العامة».

اللجنة الوزارية

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب رأس اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة خطة لقاح وباء كورونا في السراي الحكومي، في حضور وزراء وممثلين عن وزارة الصحة ومستشارين.

وتحدث دياب  قائلاً «بدأ العدّ العكسي لانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد وباء كورونا. هذا يعني أنه اقترب الوقت لاستعادة حياتنا الطبيعية تدريجاً، ليس فقط في لبنان، بل في العالم كله».

وأضاف «مررنا بمرحلة صعبة جداً. وباء كورونا أضاف حملاً ثقيلاً جداً على لبنان الذي يواجه أزمات حادة، مالية واقتصادية واجتماعية ومعيشية. الأمل اليوم، أنه مع الانتصار على وباء كورونا، تعود دورة الحياة إلى كل العالم، ويستفيد لبنان بعودة الدورة الاقتصادية التي يمكن أن تساهم في تخفيف حدّة الأزماتلكن، في الواقع، مفتاح الحلول للأزمات في لبنان، هو تشكيل حكومة».

وأردف دياب «صرخة الناس مفهومة ومسموعةاللبنانيون يواجهون تحديات ضخمة. الدولة تقدّم مساعدات رغم وضعها المالي الصعب، والجيش بدأ بتوزيع الدفعة الجديدة من مساعدة الـ400 ألف ليرة لحوالى ربع مليون عائلة. صحيح أن هذه المساعدة لا توازي حاجاتهم لكنها تساهم في تخفيف الأعباء».

ولفت إلى أن «ما رأيناه في اليومين الماضيين لا يشبه مطالب الناس، ولا يعبّر عن معاناتهم. ما رأيناه محاولة لخطف مطالب الناس واستخدامها في معارك سياسية. لا يجوز تخريب مدينة طرابلس لتوجيه رسائل سياسية منها. غير مقبول أن تبقى طرابلس، أو أي منطقة صندوق بريد بالنار. لا يجوز قطع الطرقات على الناس، في سياق منطق التحدي بالسياسة. الحكومة لا تتشكّل ولا تتعطّل بالدواليب المشتعلة وقطع الطرقات والاعتداء على مؤسسات الدولة واستهداف قوى الأمن الداخلي والجيش».

واعتبر أنه «لولا الإقفال العام، لكانت الأمور تصبح بمستوى الكارثة الوطنية. عدد الوفيات المتصاعد مؤشّر عن حجم الكارثة التي كانت آتية. كنا سنرى مشاهد مؤلمة جداً في الشوارع وأمام المستشفيات. ومَن أصابه الوباء خلال الأسابيع الماضية يعرف كم انتظر دوره للحصول على سرير في المستشفيات، أو جهاز أوكسيجين. وباء كورونا يقطع أنفاس اللبنانيين، والإقفال محاولة لوقف زحفهأمّا في ظل الوضع الذي نحن فيه، وإذا لم يلتزم اللبنانيون، فالوباء سيعود لينتشر بسرعة قياسية».

وأشار إلى «أننا منفتحون على النقاش، وأطلقنا منصّة الكترونية لدراسة طلبات المؤسسات التي هناك حاجة فعلية لفتحها، بالإضافة إلى منصّة الكترونية للقادمين عبر المطار».

ثم عرض الأمين العام للصليب الأحمر جورج كتانة «مشروع خطة الطوارىء الصحية الذي وضعته اللجنة التقنية لمواجهة كورونا، برعاية وزارتي الصحة والداخلية». كما عرض حسن «واقع المستشفيات الحكومية وقدرتها الاستيعابية للمرضى والتطور الذي حصل بالنسبة إلى جهوزية هذه المستشفيات وزيادة عدد الأسرة فيها»، منوهاً بـ»المتابعة الدائمة لرئيس الحكومة لاستنهاض المستشفيات الحكومية، وزيادة قدرتها الاستيعابية من 142 سريراً في العناية الفائقة بآذار 2020 إلى 379 سريراً خلال ثمانية أشهر فقط، بعد أن بقيت عشرات السنوات عاجزة عن تحسين أدائها وعدم تلبيتها لحاجات اللبنانيين الصحية».

وحذّر «المستشفيات الخاصة من استمرارها في فرض فواتير مرتفعة على مرضى كورونا».

ودعا عراجي إلى «التشدّد مع إدارات المستشفيات الخاصة في قضية الفروق المالية التي تفرضها على مرضى المؤسسات الضامنة».

ثم ناقش المجتمعون «خطة تحديد السلالات التحورية لكورونا، فشدد دياب على «ضرورة وجود خطة في أسرع وقت لمتابعة هذه السلالة واستنباط المعلومات لكيفية الوقاية والمعالجة منها».

ولفت حيدر إلى أن «إحصاءات المصابين بكورونا في لبنان تشير إلى إصابة نحو 60 إلى 70 في المئة منهم بالسلالة الجديدة».

وأكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية إيمان الشنقيطي في اتصال مع المجتمعين «تقديم كل الدعم للكشف عن السلالة البريطانية والسلالات الأخرى».

خطة ما بعد الإقفال

وناقش المجتمعون «خطة ما بعد الإقفال»، فأشار دياب إلى أن «لا شيء يمنع من تمديد الإقفال في حال تفاقمت الأعداد، مع التشديد على ضرورة التوازن بين الوضعين الصحي والاقتصادي».

وأكد دياب «ضرورة تنظيم ورش عمل بهدف التوصل إلى مسودة تتم مناقشتها ووضعها في صيغتها النهائية قبل الثامن من شباط، لإعادة فتح البلد تدريجاً مع ما يتناسب مع كل القطاعات الصناعية والخدماتية والسياحية والمدارس والجامعات وغيرها». وأكد حسن «ضرورة التنسيق، بالتوازي مع إعادة الفتح التدريجي وتطبيق التلقيح للحفاظ على النتائج المرجوة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى