الوطن

فيروزنيا في ذكرى رحيل الخميني: سنبقى ندعم المقاومة والشعب اللبناني بمواجهة المؤامرات الأميركية و«الإسرائيلية» وملحقاتهما في المنطقة

 أحيت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الذكرى الـ33 لرحيل الإمام الخميني في “مجمع الامام الخميني الثقافي” للجالية الإيرانية بيروت، في حضور رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممثلاً بالنائب أيوب حميد، وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان محمد جلال فيروزنيا ونواب وحشد من  ممثّلي الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية والفصائل الفلسطينية.

وألقى فيروزنيا كلمة رحّب فيها بالحضور ثم استعرض مسيرة الخميني النضالية ومواقفه، مشيراً إلى أن “الثورة الإسلامية التي أبصرت النور بقيادة الإمام الخميني أرست معادلة جديدة في المنطقة، تتمثّل في مواجهة الغطرسة الأميركية الصهيونية وفي التصدّي لنظام التسلط والإستكبار العالمي، حيث باتت هذه المعادلة اليوم الرقم الصعب في موازين القوى على المستوى الإقليمي والعالمي. ولا شك أن الدور الذي يلعبه محور المقاومة و قوته الآخذة بالتطور يأتيان في هذا السياق”.

وقال “المقاومة الباسلة في لبنان ومسيرة حزب الله المظفّرة هي ثمرة من الثمار الطيبة المباركة لفكر الامام الخميني ونهجه. والجمهورية الإسلامية الايرانية ستبقى داعمة للمقاومة وللشعب اللبناني البطل في مواجهة التهديدات والمؤامرات الأميركية والإسرائيلية وملحقاتهما في المنطقة. وهذا الأمر بطبيعة الحال هو تتويج لتاريخ العلاقات الأخوية المتجذّرة بين الشعبين اللبناني والإيراني، بكل ما يحمله من معاني الأخوة والمحبة والتضامن”.

ولفت إلى “أن الانتخابات النيابية التي جرت أخيراً  في لبنان أثبتت للقاصي والداني أن هذا الشعب الأبيّ ما زال وفياً لنهج المقاومة، محتضناً لها وحريصاً على إنجازاتها. وقد شهدنا خلال السنوات الثلاث الماضية كيف مارست أميركا وإسرائيل ومعهما للأسف الشديد بعض دول المنطقة، كل الضغوط الممكنة، من عقوبات ومؤامرات وحصار، من أجل تجويع الشعب اللبناني وإفقاره، بغية تسييل ذلك في الانتخابات البرلمانية، ولكن كل هذه المساعي الآثمة ذهبت أدراج الرياح”.

وأضاف “أما في فلسطين، فها نحن نشهد يوماً بعد يوم كيف أن المقاومة الفلسطينية وفصائلها المجاهدة ترسم معادلات الصمود والتماسك والثبات على المبادىء، حيث أثبتت في عملية سيف القدس البطولية وما تلاها من ملاحم أسطورية في وجه الاحتلال أن إرادة الشعب الفلسطيني هي التي ستنتصر وتُحرّر الأرض والمقدسات في نهاية المطاف”.

من جهته أشار حميد في كلمة له “إلى أمر مبدئي وأساسي يتعلّق بمآل الأمور على مستوى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما وصلته في هذه المرحلة القائمة بالذات، رغم كل الحصار الاستكباري ومحاولات إجهاض الثورة من الداخل بفعل الدسائس والاغتيالات ونشر الأجواء الإعلامية التضليلية وهذا الضخّ الهائل من الدعايات الكاذبة، حيث يظهر أن الجمهورية الإسلامية ويوماً بعد آخر، إلى مزيد من التطوّر في كل المجالات على الصعيد العلمي والتقني، والاجتماعي والاقتصادي والزراعي والبحوث المتطوّرة في الطب وعلوم الفضاء والتقنيات وتطوير آليات الدفاع عن الجمهورية وحدودها في المجال العسكري، والتي تُضاهي أحدث ما وصلته التقنيات العلمية لدول متقدمة بل فاقتها في بعضها على مستوى البر والبحر والجو”.

بدوره قال الوزير المرتضى “لقد كان الإمام الخميني في غاية الجرأة. ولقد صنعت لنا جرأته ثورة ودولة وووضعت معايير جديدة في الفقه والسياسة والرؤى. وكما كان جريئاً في تقحمه كان جريئاً في تواضعه فرفض أن ينسب لنفسه كل هذه الانتصارات وقال إن الشعب هو الذي صنع ذلك بتأييد من الله”.

وتابع “إننا في لبنان، وفي عالمنا العربي والإسلامي، وفي كل منطقة تصدح فيها الحرية، بحاجة إلى أن نفرغ قلوبنا وإراداتنا وعقولنا من هذا الضغط واللهاث نحو التطبيع والخضوع. وأن نتمسك بالقوة التي فينا ولنا، فعدونا أرنب من ورق، وجيشه بيت عنكبوت، وكل ترسانته النووية وأسلحته الذرية هباء منثور، أمام قوة الإيمان وإرادة التحرير، لأن أولى خطوات النصر هي أن ننتصر على خوفنا الداخلي. هكذا علمنا الإمام درس المقاومة الأول، وهكذا ينبغي لنا أن نفعل على هديه حتى تحقيق النصر الأكيد على المفاسد والأعداء”

ولفت رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد إبراهيم أمين السيد “أننا منذ انتصار الثورة إلى الآن قد تقدمنا خطوات إستراتيجية، ولا يقارن هذا التقدم بما كنا عليه قبل انتصار الثورة الإسلامية، هذا التقدم الإستراتيجي تمثّل بإفشال الكثير من مخططات المستعمرين والمستكبرين ومخططات الأنظمة الاستبدادية في المنطقة، سواء كان في لبنان، فلسطين، سورية أو اليمن”.

أضاف “الأمر الثاني اهتزاز كيانات الطغيان والاستبداد، وشبكه الأمان الدولية أيضاً قد اهتزت وشبكة الأمان الشعبية أيضاً قد اهتزت، ثالثاً، إفشال مشاريع القضية الفلسطينية، بل التقدم في الساحة الفلسطينية باتجاه سلب الأمن والقدرة للكيان الصهيوني، إلى حدّ أن الإسرائيليين يعتبرون أن مستقبل إسرائيل أصبح إلى زوال، هذا كله بفضل الله تعالى، ودم الشهداء في إيران، لبنان، العراق واليمن”.

من جهته، نوّه رئيس “الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة” الشيخ ماهر حمود، بـ”الدعم الحقيقي الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة”، معتبراً أن “دعم محور المقاومة لفلسطين لا يُقلل من بطولة الشعب الفلسطيني وبأسه وقوته وصموده”.

 وأشار إلى أن “الذين حاربوا إيران هم أبطال التطبيع والاستسلام، ولا يحق لهم التكلم عن الشرف والإسلام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى