أولى

الحصار جريمة حرب وجريمة ضدّ الانسانية سورية لن تركع

‭}‬ المحامي عمر زين*
انّ عمليات الحصار التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية لدول عدة في العالم وغايتها في ذلك تركيعها لتخضع لإملاءاتها، وهي عملية بأقل كلفة من انتقال الجيوش، والقيام بعمليات عسكرية لتحقيق ما تصبو اليه، وما تفعله اليوم من حصار على سورية من خلال استصدار “قانون قيصر” كما ومشروع قانون “الكابتاغون” الذي صوّت عليه مجلس الشيوخ الأميركي مؤخراً إلا إعلان حرب على الشعب في سورية لتجويعه ومنعه من الإعمار ومن عودته الى حياته الطبيعية، حيث من خلال هذين القانونين وسوى ذلك من الإجراءات فإنها تفرض عقوبات على الدول والمؤسسات والشركات والأشخاص التي تتعامل مع الجمهورية العربية السورية، مما يصيب المواطن العربي السوري في حياته بشكل مباشر.
انّ البشرية اليوم أمام جريمة ضدّ الإنسانية ترتكب أمام مرأى ومسمع العالم، وهي خدمة إضافية للكيان الصهيوني لتعطيل الصمود والتصدي ضدّه من قلب العروبة النابض، سورية التي لم تتهاون يوماً في ايّ حق عربي يهدر ويستباح من الامبريالية العالمية حيث تقف بإرادة صلبة منعاً من تحقيق أهداف وغايات هذا الاستعمار الجديد، محبطة لكلّ مخططاته الجهمنية، ولا بدّ من التذكير بأنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي كانت تعتمد على ذاتها، ولديها الاكتفاء لكلّ ما تحتاجه لشعبها ولم يتوجّب عليها ايّ ديون للغير منذ عشرات السنين وهذا ما وضعها في عين العاصفة إلا أنها استطاعت ان تقاوم على كلّ الجبهات دفاعاً عن الأمة كلها.
غير انّ هذا الأمر يتطلب موقفاً صارماً من الشعب العربي في كلّ دولة كما ومن الشعوب الإسلامية والصديقة مما يؤثر تأثيراً مباشراً على الحركة الاقتصادية للولايات المتحدة الأميركية ولكلّ الدول المتعاونة معها كمشارك ومتدخل في هذه الجرائم الموصوفة، وعنوان هذه المواجهة المقاطعة الشاملة الجدية لكلّ إنتاجها وهذا يتحقق حكماً بالأمور التالية:
اولاً: التوجه شرقاً في كلّ الحركة الاقتصادية العربية والإسلامية وليكن ذلك من الشعوب كما من مؤسّساتها الرسمية.
ثانياً: إطلاق السوق العربية المشتركة وبأقصى سرعة بالتعاون مع الصين وروسيا ومنظومة شنغهاي وهذا لا يتمّ إلا بالضغط الشعبي المباشر على الحكومات العربية.
ثالثاً: إعلان النفير العام في كلّ الاتحادات المهنية العربية والإسلامية لتفعيل نشاطها في الرأي العام العالمي لدعم فلسطين وسورية ضدّ جرائم الانسانية وجرائم الحرب التي ترتكب في فلسطين وسورية يومياً.
رابعاً: الإسراع في تشكيل منسقية قانونية عامة عربية وإسلامية مهمتها ملاحقة جميع المسؤولين في الإدارة الأميركية وفي الكيان الصهيوني أمام المراجع الأممية.
خامساً: العمل على إصدار قرار من الهيئة العامة للأمم المتحدة باعتبار إعلان الحصار على الدول والشعوب ونتائجه هو شكل من أشكال العنصرية يعاقب عليها حتماً.
ليعرف القاصي والداني انّ مصيرنا واحد، وعدونا واحد، فعلينا بالتكافل والتضامن مع كلّ فرد من أفراد شعبنا في سورية وفلسطين فكلّ ما يصيبهم يصيبنا ولن نترك ايّ شعب منا يستفرد به فريسة للمجرمين، وسننتصر في كلّ المواجهات طالما أنّ إرادة التحدي عندنا وعلى مرّ التاريخ موجودة وبقوة دفاعاً عن كرامتنا وحياتنا وكرامة وحياة شعبنا في فلسطين وسورية التي هي امانة في اعناقنا ولن نستكين.

*الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى