أخيرة

دردشة صباحية

الوزير هنري فرعون وسعيد فريحة
‭}‬ يكتبها الياس عشي
أحياناً يشعر اللبنانيون، وهم يعودون إلى الماضي، باعتزاز وكبرياء، لا سيما أنّ مواقف بعض السياسيين، وخاصة في أيام الانتداب الفرنسي، كانت مشرّفة.
من هذه المواقف، على سبيل المثال وليس الحصر، أنّ الفرنسيين أصدروا مذكرة إحضار بحق سعيد فريحة رئيس تحرير مجلة «الصياد»، لنشره كاريكاتوراً يتناول به الجنود السينيغال.
توارى سعيد فريحة عن الأنظار، ونشطت الجهات المختصة في البحث عنه. ولم ينته ذلك إلا بالموقف الذي اتخذه وزير الخارجية يوم ذاك هنري فرعون إذ اتصل بالمسيو باز في المفوضية العليا، وقال له:
ـ أرجو أن تأتي لمقابلتي حالاً… ولكن قبل أن تأتي أريد أن تأخذ أنت ويأخذ المفوض السامي علماً بأني سأعتقل ثلاثة من كبار الفرنسيين إذا خطر لكم أن تعتقلوا صاحب «الصياد».
وليس من الضروري الدخول في تفاصيل ما جرى… المهمّ أنّ هنري فرعون انتصر، وخرج فريحة من مخبئه، وعلّقت صورة الكاريكاتور التي كانت وراء ملاحقة فريحة في المنازل والأماكن العامة والشوارع ابتهاجاً بانتصار موقف الحكومة اللبنانية.
فهل يتكرّر المشهد واللبنانيون غير قادرين على اتخاذ موقف عزّ واحدة، ينتخبون فيه رئيساً لبلادهم، بعيداً عن تدخل من هنا وهناك يندى له الجبين؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى