الوطن

وفد أمميّ بحث مع المسؤولين الوضع في غزّة والجنوب/ بري: «إسرئيل» تنتهك الـ1701 وكلّ قواعد الاشتباك

بحث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليّات حفظ السلام جان بيار لاكروا خلال جولة على المسؤولين اللبنانيين، الأوضاع في غزّة وجنوب لبنان والتقى في هذا الإطار والوفد المرافق، رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور قائد قوات «يونيفيل» اللواء آرلدو لاثارو والمنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا والمستشار الإعلاميّ للرئيس برّي علي حمدان، وجرى عرضٌ للأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة والمستجدّات الميدانيّة على ضوء مواصلة إسرائيل حربها العدوانيّة على قطاع غزّة ولبنان.
وأكد لاكروا “التزام الأمين العام والأمم المتحدة إتجاه لبنان واستمرارهما ببذل الجهود مع المجتمع الدوليّ لخفض التصعيد وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار”، وأثار تخوّفه من “استمرار التصعيد القائم في المنطقة وفي لبنان”.
وأثنى الرئيس برّي على “الجهود التي تبذلها قوات الطوارئ الدوليّة في هذه المرحلة وشهادتها على التصعيد الإسرائيليّ اليوميّ الذي يطال عمق المناطق السكنيّة والمدنيين وحتّى سيّارات الإسعاف والإعلاميين، منتهكةً ليس فقط القرار الأمميّ 1701 إنّما كلّ قواعد الاشتباك”.
وقدّم رئيس المجلس للموفد الأمميّ دراسةً أعدَّها المجلس الوطنيّ للبحوث العلميّة، تتضمَّن مسحاً شاملاً للاعتداءات “الإسرائيليّة” وأمكنتها والأضرار الناجمة عنها وعدد الشهداء في صفوف المدنيين والمساحات الزراعيّة والحُرجيّة التي طالتها الحرائق جرّاء استهدافها بالقنابل الفوسفوريّة المُحرَّمة دوليّاً.
كما التقى الوفد الأمميّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكوميّة وعرض معه التطوّرات في الجنوب والمساعي الجارية لوقف الحرب على غزّة. وخلال الاجتماع جدَّد رئيس الحكومة تأكيد “مطالبة المجتمع الدوليّ بوقف العدوان الإسرائيليّ” وقال “نحن طلاّب استقرار دائم وندعو إلى حلّ سلميّ دائم، لكن في المقابل تصلنا تحذيرات عبر موفدين دوليين من حرب على لبنان. الموقف الذي أكرّره لهؤلاء الموفدين هو: هل أنتم تدعمون فكرة التدمير؟ وهل ما يحصل في غزّة أمرٌ مقبول؟” وكرّر”استعداد لبنان الدخول في مفاوضات لتحقيق عمليّة استقرار طويلة الأمَد في جنوب لبنان وعند الحدود الشماليّة لفلسطين المحتلّة، والالتزام بالقرارات الدوليّة وباتفاق الهدنة والقرار 1701”.
بدوره دعا لاكروا كلّ الأطراف إلى “التهدئة ودعم الجيش في الجنوب واستمرار التعاون بينه وبين يونيفيل بشكل وثيق”.
وزار لاكروا وزير الدفاع الوطنيّ في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم الذي شدّد على “وجوب وقف العدوان الإسرائيليّ على لبنان والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانيّة المحتلّة”.
بدوره، أشاد لاكروا بالتنسيق الوثيق بين “يونيفيل” والجيش اللبناني من أجل الحفاظ على الهدوء والاستقرار في منطقة عمليّات “يونيفيل”، مشيراً إلى “جهود المجتمع الدوليّ لخفض التصعيد في الجنوب”، مؤكّداً “العمل على تأمين دعم إضافيّ للجيش”.
واستقبل وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب الوفد الأمميّ وأكّد بعد اللقاء أنّ “مزارعَ شبعا ركنٌ أساسيّ في الحلّ الشامل ووقف التوتّر في الجنوب ولا يمكن القفز فوقها”، وأنّ “الجيشَ اللبنانيّ شريكٌ أساسيٌّ لضمان الأمن والاستقرار في الجنوب واستهدافه من إسرائيل بـ34 اعتداءً منذ بدء الحرب في غزّة، يقوّض جهود حفظ السلم والأمن”.
وقال ما يهمُّنا هو أن يكون الاتفاق كاملاً على الحدود ووقف التوتّر في الجنوب. ويبدو لي أنّ هناك مبادرة أميركيّة، ما يعني لنا هو أن نُنهي إظهار الحدود بيننا وبين إسرائيل وتنسحب من كلّ الأراضي المحتلّة من ضمنها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وإذا تمّ هذا نكون قد حوّلنا مناسبة مرّة، أي الحرب الموجودة الآن، إلى حلّ شبه نهائيّ”.
وعن موقف حزب الله أن “لا كلام بوقف أيّ شيء قبل وقف العمليّات العسكريّة في قطاع غزّة”، قال بوحبيب “هذا موقف حزب الله، له الحقّ فيه. نحن كدولة لبنانيّة بدأنا المفاوضات التي تواجه مشكلتين: أولها الحرب في غزّة وإنهاؤها، وثانيها أن لا رئيس جمهوريّة لدينا، لا يمكننا ترسيم كامل وشامل للحدود إذا لم يكن لدينا رئيس للجمهوريّة. إلاّ أنّ هذا لا يعني أنّه لا يمكننا التفاوض لأنّه يخفف من التوتّر الموجود في الجنوب”.
أمّا عن أجواء اللقاء مع لاكروا فقال “بحثنا معه في كلّ هذه الأجواء التي ذكرتُها إلى جانب الدور المهم لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) ونودُّ مواصلته. كذلك بحثنا في دور الجيش اللبنانيّ، وهم مرتاحون له وسنرى الطريقة التي نزيد بها عديد الجيش اللبنانيّ في الجنوب”.
والتقى لاكروا والوفد المرافق قائد الجيش العماد جوزاف عون والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى