تويني: مكافحة الفساد موضوع وطني عام ونتائجه تصبّ في مصلحة الجميع الداعوق: لتطبيق قانون وسيط الجمهورية وإعادة العمل بمحاكم الصلح

لبّى وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني دعوة «منبر الوحدة الوطنية» إلى لقاء موسع عُقد في دارة أمين عام المنبر خالد الداعوق وحضره جمع من أعضاء المنبر والأصدقاء، وتخلّل اللقاء حوار شامل بين الوزير تويني والحاضرين تناول شؤوناً سياسية واقتصادية إضافة إلى دور وزارة مكافحة الفساد والإنجازات التي تحققت في المرحلة السابقة والتطلعات المأمولة في المرحلة المقبلة.

الداعوق

بداية رحّب الداعوق بالوزير تويني وخاطبه قائلاً: الوزير الأصيل ابن بيروت العريقة، لقد تسلّمت هذه الوزارة وشرّفتها بعملك الدؤوب والشفاف».

وأشار الداعوق إلى أنّ «هناك مناقصات عديدة وشراء حاجات ومستلزمات في مؤسسات الدولة يضع النافذون والكبار يدهم عليها»، وقال: «يجب أن تكون هناك تسهيلات للمواطن بعيدة عن الفساد».

ولفت إلى أنّ «هناك قانوناً صدر عن مجلس النواب في مطلع العام 2005، هو قانون وسيط الجمهورية الذي يدافع عن حق المواطن تجاه الإدارات والمؤسسات العامة»، مطالباً بـ»إصدار المراسيم التطبيقية لهذا القانون ووضعه موضع التنفيذ، لأنّه يؤمّن للمواطنين حقوقهم ويساهم إلى حدّ كبير في مكافحة الفساد».

وقال إنّ هناك شكاوى عديدة من بطء القضاء في لبنان، وقال: «في الماضي كانت هناك محاكم صلح، وكانت تؤدّي دوراً كبيراً في تسريع التقاضي بين الناس، ويجب أن يُعاد العمل بها وتفعّل لحلّ مشاكل المواطنين بين بعضهم البعض».

واعتبر أنّ «الشفافية غير موجودة في مؤسسات الدولة»، محيّياً الوزير تويني على «إنجاز قوانين عديدة يستطيع المواطن الاستفادة منها».

تويني

ثم تحدث تويني فحيّا «مؤسّس منبر الوحدة الوطنية الرئيس الدكتور سليم الحص، الذي له بصمات وطنية كبيرة في البلد»، وشكر الداعوق على هذا اللقاء والاستضافة»، وقال: «إنّ بيروت موحّدة بوجودكم لأنّ الروابط الأخلاقية تجمعنا»، وقال: «لقد دفعنا ثمن الحرب، لكننا نتمنّى ألا يمرّ أولادنا في هذه التجربة».

وأوضح أنّ «هناك عذاباً يومياً في معالجة موضوع الفساد في لبنان»، لافتاً إلى أنّ «منظومة الفساد تأسّست على المنظومة الطائفية والمحاصصة المذهبية، لا سيما أنّ أيّ موضوع وطني في لبنان يمكن تحويله إلى موضوع طائفي، وعندها تصبح الحلول والمعالجات مستعصية».

ولفت تويني إلى أنّ «الدين العام تنامى بشكل كبير منذ مطلع التسعينات وازداد بشكل غير طبيعي بين 2006 و 2018، حيث ارتفع من 45 مليار دولار إلى 85 مليار دولار، ناهيك عن الفساد في المناقصات والصرف والجباية…»

وقال: «هناك قوانين موجودة، ونجحنا في إصدار قوانين جديدة أوّلها حرية الوصول إلى المعلومات، وثانيها حماية كاشفي الفساد، ونأمل في المرحلة القريبة المقبلة أن تصدر المراسيم التطبيقية لهذين القانونين حتى يتمّ تفعيلهما وتنفيذهما بشكل سليم».

وأشار إلى أنّ «القانون الذي سيصدر قريباً هو الهيئة العليا لمكافحة الفساد، التي سيكون لها دور أساسي»، وقال: «إنّ الوزارة عملت على قانون توحيد المناقصات، وكذلك توحيد التصنيف في التفتيش المركزي، لأننا مصمّمون على توحيد هذه الآليات في كلّ الوزارات، ويحق لجميع المقاولين المصنّفين دخول أيّ مناقصة، ومن الأفضل معالجة هذه المواضيع من رأسها».

وهناك قانون مهمّ جداً لا بدّ أيضاً من تطويره وهو قانون الإثراء غير المشروع، حيث ما زلنا نطبق القانون الفرنسي الصادر عام 1921 ويجب تحديثه. وصحيح أنه تمّ إصدار الاستراتيجية الموحدة لمكافحة الفساد لكن ما من حكومة فاعلة لاعتمادها لأنه ليس بإمكان حكومة تصريف الأعمال أن تقرّ هذه الاستراتيجية. ونحن كوزارة نوافق على هذه الحيثيات التي نعتبرها واقعية وصحيحة ونشدّد على وجوب تطبيق كلّ قانون يتمّ إصداره».

وتابع: «من الناحية الإيجابية، يجدر التنويه بأنّ قانون إنشاء الهيئة العليا لمكافحة الفساد قد تمّ إقراره في اللجان النيابية وأحيل للتصويت أمام الهيئة العامة للمجلس النيابي، وستكون هذه الهيئة الأداة التنفيذية للشروع في الاستقصاء والملاحقة وإنشاء غرفة خاصة في القضاء لمواضيع الفساد ليكون لها الفصل في الحكم».

وقال: «من تملّك المصالح لن يتراجع إلا أمام تطبيق قانون السلطة ولن يتراجع طوعاً ويستأهل قانون حق الوصول إلى المعلومات أن ننزل كشعب ونقول نريد تطبيق هذا القانون لأنه يحمي الشفافية».

أضاف: «في وزارتنا لا ملاك ولا موازنة وعمِلنا مع المتطوّعين ومع الناس أقصى ما في وسعنا، ونحن منفتحون أمام اقتراحات الجميع، وأحلنا كلّ ما لدينا من ملفات إلى القضاء ونعمل بكلّ ضمير وأخلاق عالية، ونتابع كلّ الملفات بدأب وحرص، ونأمل منكم في منبر الوحدة الوطنية خاصة، ومن مجتمعنا عموماً، أن تتمّ مواكبة موضوع مكافحة الفساد على الصعيد الوطني العام، لأنّ نتائج هذا العمل الكبير تصبّ حتماً في مصلحة الجميع».

حوار ونقاش

ثم جرى بين الحضور وبين الوزير تويني نقاش سياسي واقتصادي وطرحت مواضيع عديدة لها علاقة بتفعيل مكافحة الفساد وتعزيز دور الوزارة في المرحلة المقبلة.

وشارك في الحوار والنقاش أعضاء منبر الوحدة الوطنية: وليد حموية، عماد عكاوي، عدنان حمزة، البير ملكي، ادريس الصالح، محمد نديم الملاح، رياض الحركة وعبد الرحمن الأنسي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى