أخيرة

رسالة إلى أبناء النور

} يوسف المسمار*

 

ماذا استـفدنا من أحاديث العداء

غير التـنافـر والتباغض والغباءْ

هل حلَّ فينا ما يعـززُ عـيشنا

أو زالَ عـنـَّـا ما تـكرّسَ بالجفاءْ

أم قد رجـعنا أخـوة ً في أرضنا

نـقـتاتُ من روح التحابب والوفاءْ

ما لـلعـداوة قد تـفاقمَ ويلها

في شعبنا وانـهـارَ نامـوسُ الحـياءْ

صار التـبـجـُّحُ بالتـقاتل عادة ً

وغـدا التـشاتـُمُ من تـقاليـد الإبـاءْ

واستـحـكمَ البهـتانُ في أقوالنا

واستـشرسَ الإجرامُ فينا والـرياءْ

إنـجـيلنا التـَجـهـيلُ غـَيـَّـرَ  نـَهـجـَهُ

فإذا الـحـديثُ عن المحبة كالوبـاءْ

قـرآنـنا التـَضـليلُ أوَّلَ روحـَـهُ

فـغـدا التـراحـمُ من بقايا الازدراءْ

كل العـقـائـد أخـفـقت في جمعنا

إلا َّ عــقـيدة ُ ما يـُثيرُ الاعـتـداءْ

ماذا دهانا فاستباحَ  بـلادنا

الغـاصـبـون المـجـرمـون الأشقياءْ

ماذا جـرى لنـفوسنا فاختارت

الأحـقـادَ دستـوراً ونـهـجاً للسماءْ

ماذا تـَعـطـَّلَ في العقول فأصبحت

تهـوى التـفــَقـُّـه في تعاليم البغـاءْ

ماذا اعترانا فاتـخـذنا وارتـضينا

أحــقــرَ الأشـرار فـعـلاً  أولـيـاءْ

إنَّ التـهاتـرَ قد تـفاقـمَ  ويـلـُه

واخـتـلَ نـامـوس المـحبة والإخـاءْ

يـا أيـّها الواعـون هـيـَّا وانهضوا

بنهوضكم فـجرُ التـحـرر والـرجـاءْ

أنتم هـداة الشعب للعـز الذي

لا يسـتــّقـيـمُ بـغـير نــور الأتـقـيـاءْ

فيكم خـلاصُ التائهين من الجهالة

فانـشـروا نـورَ الـمـودة والـصـَفـاءْ

مِـن وعـيـكم وبنبلكم وجـهادكم

يـُرجى الـوصـولُ إلى السعادة والهناءْ

لا تـَبـخلوا بدمائكم إن كان تأسيس

الـنـهـوض عـلى الأضـاحي والـدمـاءْ

إنَّ الـحـيــاة تـَراحـُـمٌ  آثـــارُهُ

في الناس تـَعـظـُمُ بالعـطـاء وبالـفـداءْ

والناسُ مـهـما استحمقوا وتباغضوا

تـَبقى الحقيقة ُ أنـهم  مــاءٌ بـمــاءْ

والماءُ أصـلٌ لـلحـياة إذا صـَفا

فإذا  تـَعــَكـَّـرَ فالـحـياة إلى الفـنـاءْ

*شاعر قوميّ مقيم في البرازيل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى