اقتصاد

صندوق النقد: الثروة المالية
لدول الخليج تنفد خلال 15 عاماً

وفق ترجيحات مؤسسات دولية اقتصادية فإن دول الخليج العربيةالتي تعدّ من أغنى دول العالمقد تستنفد ثروتها المالية في غضون الخمسة عشر عاماً المقبلة في ظل تدني إيرادات النفط والغاز ما لم تُسرّع خطى الإصلاحات المالية.

وتُسهم دول مجلس التعاون الخليجي الستالتي يُقدّر صندوق النقد صافي ثروتها المالية بتريليوني دولاربأكثر من خُمس المعروض النفطي العالمي، لكن اقتصادات المنطقة تضرّرت بشدّة من جراء انخفاض أسعار النفط في 2014 و2015.

وفي حين تضغط أسعار الخام المنخفضة على الحكومات لكي تدبّر الإيرادات من موارد غير نفطية وتصلح أوضاعها المالية،فإن أثر تدنّي إيرادات النفط والغاز لم يُعَوَّض بشكل كامل بعد، حسبما ذكر صندوق النقد في تقرير.

وأضاففي ضوء الوضع المالي الحالي، فإن الثروة المالية القائمة للمنطقة قد تُستنفد في الخمسة عشر عاماً المقبلة

وقال المُقرض الدولي الذي مقرّه واشنطن إن الطلب العالمي على النفط قد يبلغ ذروته في 2040 أو قبل ذلك بكثير إذا تدعّمت الجهود التنظيميّة لحماية البيئة وترشيد استهلاك الطاقة.

وتابعجميع دول مجلس التعاون الخليجي تدرك الطبيعة الثابتة للتحدّي الذي تواجههلكن، السرعة والحجم المتوقعين لإجراءات الضبط المالي هذه في معظم الدول قد لا يكفيان لتحقيق الاستقرار في ثروتها”.

وتجدر الإشارة إلى ان دول الخليج عملت لعقود على تعبئة ثروتها من موارد الطاقة لتوفير فرص العمل لملايين المواطنين، في إطار عقد اجتماعي يكافئ الحكام بموجبه الإذعان السياسي والتحصيل الدراسي بوظائف مدى الحياة، لكن وظائف القطاع الخاص ذات الأجور المرتفعة والتي لا تتطلب مجهوداً يُذكر من العاملين أفرزت إنتاجيّة متدنيّة وثقافة استحقاق دون مسوّغات، فضلاً عن ارتفاع التكلفة مع نمو أعداد السكان.

وتتعرّض الميزانيات لمزيد من الاستنزاف بفعل الإنفاق العام السخيّ على الدعم والخدمات الاجتماعيّة ومعاشات التقاعد.

وشرعت حكومات دول الخليج في إجراءات تقشف، لكن تدريجياً فحسب للحيلولة دون إثارة قلاقل اجتماعية، فعمدت إلى خطوات مثل سن ضريبة القيمة المضافة في بعض الدول. لكن معظمها ما زال يجد صعوبة في الموازنة بين الانضباط المالي والنمو.

وقال صندوق النقد إن العمل بضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائيّة كان خطوة إيجابية: هناك فرصة كبيرة لاتخاذ هذا التقدّم قاعدة يمكن البناء عليها. فمع تحوّل المنطقة صوب اقتصاد غير نفطي، فإن تحوّلها عن رسوم متنوّعة إلى ضرائب واسعة النطاق أقل، على سبيل المثال، قد يحقق تنوعاً للإيرادات تشتد الحاجة إليه.

كان الصندوق قال الشهر الماضي إن الكويتالتي تملك أحد أكبر الصناديق السيادية في العالمقد تحتاج إلى تمويل بنحو 180 مليار دولار على مدار الأعوام الستة المقبلة في غياب مزيد من الإجراءات المالية الجذرية.

وتتوقع السعودية، أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم، عجزاً حجمه 50 مليار دولار هذا العام، ارتفاعاً من 35 مليار دولار في 2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى