أخيرة

في ثالث أيام احتفاليّة أيام الثقافة السوريّة.. كنوز سوريّة مستردّة تزين متحف دمشق الوطنيّ

} شذى حمود

كنوز سوريّة مستردّة تعود لأحقاب زمنية مختلفة تضمنت لقًى ومقتنيات أثرية زينت ردهات متحف دمشق الوطني في ثالث أيام احتفاليّة أيام الثقافة السورية.

وشكلت هذه المعروضات جزءاً من القطع التي استعادتها مديرية الآثار والمتاحف بفضل الجيش العربي السوري بعد نهبها وسرقتها على يد التنظيمات الإرهابية ولصوص الآثار لتعود إلى مكانها الأصلي مذكرة بما تحمله بلادنا من حضارة عريقة وغنية.

ونجد في هذا المعرض آثاراً تعود للعصور السورية القديمة والكلاسيكية إضافة إلى مجموعة من مقتنيات متحف تدمر، والتي يتم ترميمها في مديرية الآثار والمتاحف فضلاً عن لوحات فنية من مقتنيات قسم الفن الحديث لأهم رواد التشكيل السوري المعاصر في القرن الماضي.

ومن أبرز الآثار المستردّة التي تضمنها المعرض أختام تمثل أهم النماذج الموجودة في الشرق القديم منها أسطوانية أو مسطحة الشكل من الرخام، إضافة إلى خزانة نذرية كانت توضع في المعابد وإناء طقسي يقدم فيه الشراب ونماذج من دمى كانت توضع عند عتبات المنازل وسرير جنائزي تدمري يحوي مشهداً لرجل متكئ يقف إلى جانبه ابنه وخادم محرّر من العبودية وخزانة من الأواني الزجاجية تعود للفترتين الرومانية والبيزنطية ونقود وحلق وطوق من الذهب وأحجار كريمة وقوارير زجاجية تعود للفترة الرومانية وغيرها.

مدير عام الآثار والمتاحف نذير عوض قال في تصريح لـ ساناإن التراث الأثريّ المادي السوري تعرّض لهجمة تدمير ممنهجة خلال السنوات الماضية في محاولة لطمس هويتنا حيث ساهمت الأجهزة المختصة والجيش العربي السوري بمعركة الدفاع عن هذا التراث، مبيناً أن عدد القطع الأثرية المستردة وصل إلى 35 ألف قطعة سلمت إلى متحف دمشق وبقية المتاحف في المحافظات.

وتضمّن معرض اليوم وفقاً لعوض قطعاً أثرية كانت في مواقع مهمة كأوغاريت وماري والخويرة وتل بيدر وغيرها، مبيناً أن هناك مئات الآلاف من القطع الأثرية التي هربت خارج الحدود السورية.

وتحدثت بدورها ليلى السماك أمينة متحف الآثار السورية القديمة عن أهمية المعرض لكون القطع المستردة نادرة جداً وتم إنقاذها وهي تتميز بتنوعها واختلاف موادها، إضافة إلى الفترات الزمنية التي تعود إلى جميع العصور.

أمين متحف القطع الكلاسيكية إياد غانم لفت إلى أن المديرية استطاعت الحصول على أجزاء من بعض القطع الأثرية التدمرية المهمة التي استردت بعد تعرّضها لتدمير ممنهج من قبل إرهابيي (داعش) ليتم ترميمها بفضل الخبرات الوطنية الموجودة.

أمين متحف الفن الحديث علي الحبيب لفت إلى أهمية مشاركة لوحات لرواد تشكيليين سوريين راحلين منهم فاتح المدرس وأدهم اسماعيل ونذير نبعة ولؤي كيالي وغيرهم الكثير التي يعود بعضها إلى عشرات السنين بهدف تذكير الجمهور بأهمية هذا المتحف لما يحويه من قيمة فنية كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى