الوطن

زكي بحث مع المسؤولين وكتل نيابية الاستحقاق الرئاسي: على اللبنانيين التوافق والحديث مُبكر عن مبادرة عربيّة

أعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربيّة السفير حسام زكي، أن من المُبكر الحديث عن مبادرة عربيّة بشأن الاستحقاق الرئاسي، مشيراً إلى أن «بالإمكان تكثيف الاتصالات مع الجميع لاستكشاف فرص الوصول إلى توافق قبل انتهاء المهل المُحدّدة».

وكان زكي جال برفقة وفد من الجامعة، على المسؤولين وكتل نيابيّة، فالتقى في قصر بعبدا، رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون الذي أبلغه أن «الأولويّة المُطلقة يجب أن تكون راهناً لانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة، لأن وجود الرئيس أساسي لتشكيل حكومة جديدة وليس العكس». واعتبر أن «الجهود يجب أن تنصبّ على إنجاز الاستحقاق الرئاسي، لأن بلداً مثل لبنان بخصوصيته وتميّزه وتعدّديته، لا يُمكن أن تتحقّق فيه الشراكة الوطنيّة الكاملة والميثاقيّة في غياب رئيس الجمهوريّة، ما يُمكن أن يعرّضه لأوضاع تؤثّر على وحدته وتضامن أبنائه».

وأشار إلى أن لبنان «ينتظر نتيجة الاتصالات التي يُجريها الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين مع الإسرائيليين لتحديد مسار المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود الجنوبيّة».

وكان زكي أوضح  في مستهلّ أن زيارته بيروت «تندرج في إطار اهتمام الجامعة بالأوضاع اللبنانيّة، ولا سيما في ما خصّ الاستحقاق الرئاسي ومواقف الأطراف اللبنانيّة منه، مع تأكيد أهمّية انتخاب رئيس جديد للجمهوريّة وضرورة تعاون الجميع لتحقيق هذه الغاية».

وبعد الاجتماع  أشار زكي إلى أنه التقى أول من أمس  «رؤساء الكتل السياسيّة في البرلمان من «التيار الوطني الحرّ» و»القوات اللبنانيّة» و»الكتائب» و»التقدمي الاشتراكي» وحركة «أمل»، وكانت هناك أحاديث كثيرة حول موضوع الاستحقاق الرئاسي، ونحن نستشعر أن الاقتراب من هذا الاستحقاق من دون بوادر الوصول إلى ما يُشبه التوافق حول من سيصل إلى سُدّة الرئاسة اللبنانيّة، هو أمر يبعث على قدر من القلق لأن لبنان في هذه الفترة وهذه الظروف لا يحتاج إلى فراغ رئاسي، وهذا أمر مهمّ».

ولفت إلى أن «الجامعة العربيّة تسعى إلى تسهيل حصول هذا الاستحقاق بسلام، وتأمل أن يمرّ بشكل سلس، وهذا الأمر يتطلّب الكثير من التواصل والتفاهمات بين المعنيين للوصول إلى تفاهم مشترك مطلوب يؤدّي إلى الوصول إلى اتفاق».

أضاف «من هنا فالزيارة لن تكون الأخيرة لوفد الجامعة في هذا السياق، وسنستمرّ في التواصل بناءً على طلبات من الكتل السياسيّة، وفي تقديم الدعم لأن هدفنا هو مصلحة الدولة والشعب اللبناني وكل ما يُمكن تسهيل الوصول إلى تفاهم، وهو ما شرحته لفخامة الرئيس اليوم (أمس)».

ورداً على سؤال قال زكي «الجامعة ليست لاعباً منحازاً بل تضع مصلحة الدولة اللبنانيّة فوق أيّ اعتبار ولا تملك مصالح ورؤية ضيّقة. وبالأمس، أكدت خلال الاتصالات التي أجريناها، هذا الأمر وعلى أن الجامعة حاضرة لكل ما يُطلب منها، وقد رحّب الجميع بذلك (…) أمّا القيام بمبادرة عربيّة، فقد يكون من المُبكر الحديث عنها، ويُمكن تكثيف الاتصالات مع الجميع لاستكشاف فرص الوصول إلى توافق قبل انتهاء المهل المحدّدة».

بعدها انتقل زكي إلى السرايا الحكومية حيث التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. وبعد اللقاء كرّر زكي اهتمام الجامعة العربيّة بلبنان ومواكبتها له في الاستحقاقات المهمّة، مؤكداً أن الجامعة «تؤيّد بالكامل المواقف اللبنانيّة في سبيل الحفاظ على الحقوق الاقتصاديّة للبنان في البحر».

كما التقى زكي  وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى