الوطن

قيادي في «الجهاد» اجتمع في دمشق بمسؤولي الأطر الطلابية الفلسطينية بمشاركة منفذ عام طلبة جامعة دمشق في «القومي»

الدكتور أحمد المدلل: طموح شعبنا بالحرية والعودة لا يأتي ونحن جالسون في بيوتنا فمعركتنا مع الاحتلال معركة عقول وإرادات

منفذ عام الطلبة في جامعة دمشق في القومي زينب خير بك: ما نحتاج إليه هو وعي الشباب للقضية الوجودية التي يعمل أعداء بلادنا على تغييبها وطمسها
ـ من يحمل البندقية دون وعي وعقيدة سامية لا يمكنه تحقيق الأهداف والوعي هو من يرتقي بالفعل إلى المقاومة والنضال

عقد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومسؤول الدائرة التعليمية الدكتور أحمد المدلل، لقاءً في قاعة الشهيد فتحي الشقاقي في دمشق، مع مسؤولي الأطر الطالبية والشبابية التابعة للقوى والفصائل الفلسطينية في الساحة السورية، ومنفذ عام الطلبة في جامعة دمشق في الحزب السوري القومي الاجتماعي زينب خير بك والرفيق جون جبلي.
وحضر اللقاء مسؤول الساحة السورية في حركة الجهاد الإسلامي خالد خالد، عضو المكتب السياسي ومسؤول الساحة السورية في جبهة النضال الشعبي خالد دياب، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية (القيادة العامة) بدر جبريل، رئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين، ممثلو القطاعات الطالبية في حركة فتح، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الشعبية (القيادة العامة)، الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب الفلسطيني، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، حركة فتح الانتفاضة، منظمة الصاعقة، جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية، حركة فلسطين حرة.
وقال المدلل خلال اللقاء: «علينا دائماً أن نُكرّس الوحدة داخل المؤسسات التعليمية الفلسطينية، كما كرّسنا ذلك في ميدان المواجهة في جنين».
وأضاف «لولا هذا الوجود المقاوم في سورية، وفي لبنان، ما استطاعت قوى المقاومة أن تصل إلى ما وصلنا إليه اليوم».
ولفت المدلل إلى أن المثقف المشتبك يصنع هاجساً للاحتلال، فإذا كان الشباب داخل فلسطين هم من يقودون المعركة على الأرض، فإن الشباب الفلسطيني خارج فلسطين هم أيضاً الامتداد الطبيعي لهم، وستأتي اللحظة التي نلتحم فيها يداً واحدة لدحر هذا العدو.
وشدّد على أن الميدان دوماً يجمعنا، فوحدتنا تتكرس من خلال المقاومة، فالشباب هم الرصاصة التي نخترق من خلالها صدر الاحتلال.
وأشار المدلل إلى أن الاحتلال يعيش اليوم أزمات كبيرة سواءٌ على المستوى الداخلي، أو على المستوى الخارجي في مواجهة قوى المقاومة، التي نجحت في تحقيق توازن الرعب معه.
وتابع: «نحن اليوم نعيش بشريات كثيرة جداً. تحقيق طموحات شعبنا بالحرية والعودة لا يأتي ونحن جالسون في بيوتنا، فمعركتنا مع الاحتلال، معركة عقول وإرادات».
وتساءل المدلل: من الذي قاتل الاحتلال وانتصر في جنين ومخيمها مطلع الشهر الجاري؟!، ليجيب على نفسه قائلاً: «إنهم شباب صغار من سن 17-25 ليُذيقوا هذا الاحتلال الويلات، الذي عجز عن هزيمة حجر الطفل الفلسطيني، وصاروخ المقاوم الفلسطيني، وزغرودة الأم التي تُقدم ابنها شهيداً».
ونوّه إلى أن «من ينهض بالقضية الفلسطينية هم الشباب الذين يحملون على عاتقهم همَّ الصراع، ويَعون عُمق الصراع، ويمتلكون إيماناً بعدالة قضيتهم».
كما لفت المدلل إلى أن الاحتلال الإسرائيلي وبالرغم من الجرائم التي ارتكبها فشل في كيّ وعي الشباب الفلسطيني وشعبنا على مدار 100 عام.
ودار خلال اللقاء نقاش هام وبنّاء، وتبادل للرؤى والأفكار التي تنهض بالواقع الطالبي والشبابي في مخيمات اللجوء والشتات.
«القومي»
وكانت مداخلة لمنفذ عام الطلبة في جامعة دمشق في الحزب السوري القومي الاجتماعي زينب خير بك قالت فيها:
«المشكلة التي نواجهها اليوم هي محاولة عزل فلسطين عن محيطها الجغرافي الطبيعي وجعل القضية الفلسطينية وقفاً على الفلسطينيين فقط بينما هي قضية الأمة السورية بكاملها.. فلن تحيا فلسطين دون أن تحيا الشام ويحيا لبنان ويحيا العراق وتحيا الأردن».
وأضافت «الحروب التي طالت وطننا السوري في فلسطين والعراق ولبنان والشام تثبت أن المشروع اليهودي ما زال خطراً يهدد كل كيانات الأمة وكل انتصار نحققه هو انتصار مؤقت حتى يتمّ تحرير فلسطين وكامل الأراضي المسلوبة ودحر المستعمرين عن أرضنا».
وأكدت خير بك «أنّ ما نحتاج إليه اليوم هو الوعي، وعي الشباب للقضية الوجودية التي يعمل أعداء بلادنا على تغييبها وطمسها. يجب علينا أن نعمل على تعزيز ثقافة المقاومة عند الطلبة. حاجتنا إلى الوعي القومي لا تقلّ عن حاجتنا إلى العلم والمعرفة. فالشهادات الجامعية التي لا تنفع الوطن كالجهل الذي لا يضرّ. وأقتبس عن الاستشهادية نورما أبي حسان عندما سُئلت «أنتِ صبية مثقفة ومعك شهادة جامعية والحياة قدّامك ليش بدّك تموتي من هلأ؟
فأجابت: المثقّف ليس من يحمل الشهادات بل مَن يعي قضية وطنه».
ورأت أنّ «هناك مفارقة كبيرة حتى في ساح الجهاد بين الوعي والجهل، فمن يحمل البندقية دون وعي وعقيدة سامية لا يمكنه تحقيق الأهداف. فالوعي هو من يرتقي بالفعل إلى المقاومة والنضال».
وختمت مشدّدة على ضرورة الصمود وتضافر الجهود في مواجهة «الحرب الاقتصادية التي ترمي إلى خنق شعبنا اقتصادياً وتشتيته عن قضيته القومية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى