الوطن

فعالية حاشدة لـ «للقاء الإعلامي الوطني» في «الريفييرا»: رفض لغة الفتنة والتآمر وتأكيد على قيَم الحرية والأخلاق

 

درءاً لخطاب الفتنة والتحريض في وسائل الإعلام ودفاعاً عن الكلمة الحرة والمسؤولة، أقام “اللقاء الإعلامي الوطني” فعالية في فندق الريفييرا عصر أمس بعنوان “إعلاميون في مواجهة الفتنة”، بحضور شخصيات سياسية وحزبية وروحية وإعلامية.
افتتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كلمة لعريف الحفل الإعلامي روني ألفا، الذي أكد على أنّ هذا اللقاء هو احتفال بالكلمة المضادة للكلمة المتطرفة، وللكلمة المشوّهة للقيم، وللكلمة التي تباع وتُشترى، والكلمة التي ليس لها ضمير مهني. وأكد ضرورة الحفاظ على قيَمنا لأنّ هذا هو الإعلام اللبناني الحقيقي.
وألقت المحامية سندريلا مرهج كلمة بإسم “اللقاء الإعلامي الوطني” أكدت فيها “التمسك بالحرية الإعلامية للمؤسسات والحقّ الطبيعي بالاختلاف والتنوع والتعبير عن الآراء السياسية. وشدّدت على رفض توجه الإعلامي إلى ساحات القتال والتقسيم والتحريض بكلّ ما هو سيّئ للبنان واللبنانيين.”
ودعت الجميع إلى الالتزام بالضوابط ومواثيق الشرف الإعلامية والقيم الاجتماعية.
وتوجهت “مرهج” إلى رئيس الحكومة المستقيلة ووزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام لدعوة المؤسسات الإعلامية والإعلاميين إلى لقاء جامع يهدف لوقف الفتنة الإعلامية وأن يكون الإعلام الوطني مبدأً للحدّ من كلّ أنواع الفتنة.
بدوره أكد رئيس تحرير جريدة “الجمهورية” جورج سولاج (نائب نقيب الصحافة) “أنّ المشكلة التي نعاني منها في البلد هي مشكلة الأخلاق أولاً وأخيراً، فلو أنّ هناك أخلاقاً سياسية عند السياسيين، لما إنهار البلد”.
وأشار إلى أنّ الحرية لا تعني بأنه يحقّ لأحد بأيّ شكل من الأشكال أن يشتم الآخر ويتعرّض للغير، وأن يأخذ البلد إلى الفتنة.
من جهته لفت الإعلامي أنطوان قسطنطين مستشار الرئيس السابق العماد ميشال عون إلى “أنّ الفتنة الكبرى في لبنان يتمّ إصدارها من السياسيين وصناع الرأي ويتمّ الترويج لها عبر المؤسسات الإعلامية”.
وأكد على “أنّ مواجهة الفتنة تكون بالأفعال والمواقف، ومن يكون في موقع المسؤولية أو القيادة ملزم بأن يوازن كلامه قبل أن يندم”.
أما رئيس مجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ فاستشهد بما كان يقوله الإمام السيد موسى الصدر من توصيفات لدور الإعلام في تعزيز الفتنة. وأكد أنّ “الإعلام الحرّ يجب أن يكون موضوعياً ويعتمد على المعلومة الدقيقة والصحيحة، وأنّ الاثارة الإعلامية محمية من المعادلات الطوائفية، ودعا المؤسسات الإعلامية إلى الابتعاد عن أيّ طائفية ووضع حدٍّ لأي فتنة.”
وألقى عضو مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية غسان ريفي كبمة باسم النقابة أشار فيها “أننا نعيش انقساماً في الإعلام. فهناك وسائل إعلامية تقدّم مصالح معينة على المصالح الوطنية ونجدها تُعلي صوت الفتنة وتعمل على تفكيك لبنان من أجل أجندات خارجية.
أضاف: لا يوجد في لبنان إعلام مع فتنة، ومن هو مع الفتنة ليس إعلامياً ولا يمتّ إلى هذه المهنة الشريفة بأيّ صلة .
وختم ريفي كلمته مؤكداً ضرورة وضع قوانين لا تحدّ من حرية الإعلام المقدّسة، إنما وضع حد لمدّعي الإعلام والمعتدين على الحرية الإعلام والمتآمرين على الوطن”.
واختتمت الفعالية بكلمة وزير الإعلام السابق جورج قرداحي الذي أطلق صرخة مدوية بأنّ “الأمور زادت عن حدّها المقبول ولم يعد ممكناً الاستمرار بهذا الشكل”.
ولفت إلى أنّ “وطننا يعيش حالة انعدام الوزن على مختلف الأصعدة والبعض يتعاطى مع هذه الحالة وكأنها عادية”.
وأوضح أنّ “لبنان لن يهزمه المتآمرون عليه، ويجب على اللبنانيين التكاتف لإجهاض المؤامرات كلها، لأنّ نجاح المؤامرة يعني دمار الوطن بأسره.
وعلى الصعيد السياسي، لفت قرداحي إلى أنه وجّه دعوات كثيرة إلى أصحاب الثراء في السياسة كي يجتمعوا ويتفقوا على رئيس جديد للبلاد، ولكن لم تلقّ الدعوات أيّ تجاوب، مشيراً إلى أن ليس هناك بصيص أمل ختى الآن لا في طاولة حوار ولا في انتخاب رئيس”.
واعتبر أنّ التجارب المريرة والفاشلة في تاريخنا علّمتنا أنّ هذا البلد لا يعيش إلا على التفاهم والتوافق وعلى المحبة.
وأنهى كلمته بآية قرآنية فيها عبرة للبنانيين “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ولا تنازعوا، فتفشلوا، وتذهب ريحُكم”…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى