الوطن

ميقاتي أثنى في مجلس الوزراء على هيئة إدارة الأزمات: قرار الحرب بيد «إسرائيل» والتضامن الوطنيّ ضروريّ

رأى رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أنّ الشغور في سدّة رئاسة الجمهوريّة «يؤثّر بشكل كبير على البلد لما ترمز إليه رئاسة الجمهوريّة وللدور الأساسيّ لفخامة الرئيس. ونحن ندعو ونطالب بالإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوريّ رغمّ كلّ التحديات والصعوبات والأزمات التي يشهدها البلد».
وأضاف في مُستهلّ جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس في السرايا «حكومتنا تتحمّل مسؤوليّة وطنيّة في ظروف استثنائيّة دقيقة، ونحن نقوم بواجبنا ونكرر دعوة جميع الوزراء للحضور والمشاركة معنا في تحمّل المسؤوليّة».
وقال «إذا قارنا الوضع بين اليوم والتاريخ ذاته من العام الفائت، عند حصول الشغور الرئاسيّ، لوجب علينا أن نقول بأن الوضع أفضل بكثير مما كان عليه رغم كلّ المهاترات والحملات التي تُشَن. وهذا الجهد مرده إلى عمل جميع الوزراء في وزاراتهم للحفاظ على كيان الدولة ومؤسّساتها. وحتى على الصعيد الاقتصاديّ فالقاصي والداني يشهد على الجهد الكبير المبذول».
واعتبر أنّ «هيئة إدارة الأزمات والكوارث تقوم بجهد وعمل مهنيّ»، مشيراً إلى «أنّنا أعطينا مثلاً حقيقيّاً على العمل الجماعيّ في سبيل أن نكون في جهوزيّة تامّة لمواجهة أيّ طارئ». وحيّا منسّق «اللجنة الوطنيّة لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنيّة الوزير ناصر ياسين». وأعلن أنّ «لبنان موجود في كلّ الاتصالات الدبلوماسيّة التي تجري، وفي سياق هذه الاتصالات زرت دولة قطر للاطلاع على آخر الاتصالات وإمكان الوصول إلى وقف إطلاق النار، وبعدها يُمكن البدء بالمساعي الأخرى».
ولفت إلى أنّ «هناك سباقاً بين وقف إطلاق النار وتفلُّت الأمور»، مشدّداً على أنّ «وقف إطلاق النار لمدة خمسة أيام أمرٌ ضروريٌّ تحت عنوان إنسانيّ، وخلال هذه المدة تكون الاتصالات الدّوليّة ناشطة من أجل إتمام عمليّة تبادل الأسرى لإرساء هدنة دائمة من أجل الاتفاق على الخطوط المطلوبة لإحلال السلام في المنطقة».
وتابع «كفانا حروباً في لبنان، فنحن مع خيار السلام أمّا قرار الحرب اليوم فهو في يد إسرائيل»، مؤكّداً أنّ «العدوان الإسرائيليّ على الجنوب وما ينتج عنه من شهداء وضحايا وتدمير منازل وحرق محاصيل ونزوح وأضرار اقتصاديّة وماليّة تطال الوطن ككل، هي عناوين عريضة برسم المجتمع الدوليّ الساكت عن الحقّ».
ورأى أنّ «الجرائم الإسرائيليّة اليوميّة في قطاع غزّة، تُشكّل وصمة عار على جبين الإنسانيّة وتدميراً لكلّ القيم والمبادئ التي قامت عليها العدالة الدوليّة ولسوء الحظّ بات القويّ يدّعي امتلاك الحقّ في وقت نحن تربّينا على أنّ الحقّ هو مصدر القوّة».
وأشار إلى أنّ «الحكومة تقوم بعملها دستوريّاً وتحرص على إبقاء لبنان حاضراً في المحافل الدوليّة ليقول كلمته، ويُدافع عن حقوقه ويرفع الصوت، وفي المدّة القليلة المقبلة سأستكمل جولتي العربيّة».
وختم «الوقت للإنقاذ والتضامن الوطنيّ ضروريّ، الأخطار الكيانيّة تحيط بنا وبالمنطقة وواجبنا أن نلتقي ونتحاور ونفكّر معاً للوصول إلى حلّ وطنيّ جامع، تتضافر فيه الجهود الطيّبة والنيّات الخيِّرة للعمل معاً».
من جهته، أعلن وزير الإعلام زياد المكاري، عقب الجلسة، ردّاً على سؤال بشأن ملف البريد، أنّ مجلس الوزراء «كلّف وزير الاتصالات رفع تقريره النهائيّ والمُفصَّل حول الموضوع المطروح تمهيداً لاتخاذ القرار المُناسب.»
وعن تأمين التمويل لخطّة الطوارىء، قال «سيتم التنسيق مع وزارة المال في هذا الموضوع وكلّ شيء سيظهر وكلّ الأمور ستكون شفّافة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى