أخيرة

دبوس

بالمجّان

 

يقدّم ساستنا الفاقدو الشرعية، والمرتهنون للخارج، يقدّمون بالمجّان لأعداء أمتنا ما يجعلهم ومن ثمّ يجعلنا أكثر ارتهاناً وأكثر قابلية للكسر وأكثر هشاشةً، غياب الحسّ الوطني والشعور بالانتماء مع تعاظم الذات الرغائبية والأنانية المفرطة يجعلهم يغيّبون تماماً الأمن الوطني الجماعي والمصلحة العامة الجامعة للأمة.

في الأردن يتجه النظام نحو إبرام إتفاق مع كيان الإحلال لتزويد الأردن بالماء، ناهيك عن كون هذا الاتفاق واتفاقيات أخرى هو غير أخلاقي وغير شرعي، لأنّ هذا الكيان هو كيان سارق، كلّ ما لديه هو غير شرعي، ولا يجب التعامل التجاري في كلّ صوره معه، فالاتفاق معه للحصول على ماء الحياة هو تسليم له وإعطاؤه المقدرة على التحكم في مسألة تعتبر حياة أو موت بالنسبة لنا، يستطيع من خلالها السيطرة في قليله على قرارنا السياسي السيادي.

في لبنان يضع رؤساء الوزراء والشخصيات السياسية النافذة أموالهم واستثماراتهم في الدول الغربية، وهم بذلك يرهنون أنفسهم لهذا الغرب، الذي يستطيع ابتزازهم وتطويعهم كيف ما يشاء، خطورة الأمر انّ هذا الغرب القاتل يستطيع من خلال تطويعهم واستلاب مقدرتهم على اتخاذ القرار، يستطيع تطويع الدولة اللبنانية برمّتها، ومصادرة قرارها السياسي.

في فلسطين تمكن كيان الإحلال من جعل كلّ المنظومة الاقتصادية في الأراضي المحتلة بين يديه، يتحكّم فيها كيف ما يشاء، وذلك بسبب استسلام وانبطاح سلطة أوسلو وقبولها في ربط كلّ التدفقات المالية بإرادة كيان الإحلال، ومن خلال هذا الارتهان الطوعي، يتمكّن الكيان المؤقت من منع سلطة «دعبس» وعلى مدى عقدين من الزمان من الذهاب الى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة «إسرائيل» على جرائمها المتواصلة ضدّ شعبنا…

هكذا ينجح هؤلاء الساسة الموضوعون علينا قسراً في جعل شعوبنا ومصائر أمتنا في يد ألدّ أعدائنا مقابل الإبقاء على مصالحهم الشخصية…!

سميح التايه

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى