مرويات قومية

الأمين أنطون اسبر تبقى حياً في وجداني ما بقيت لي حياة

 

الرفيق نبيل كريشة(1) هو أول من حدّثني عن ابن بلدته بدادا الرفيق أنطون اسبر، مطرياً على نشاطه وذكائه وتفانيه، وعلى حضوره اللافت حزبياً وشعبياً.

عندما وصلت سان باولو حدّثني عنه أكثر ابن بلدته، الآخر الرفيق حنا حجار(2)، فعقيلته الرفيقة كلود يورغاكي فهد(3) التي كانت تتردد الى «بدادا» فتتعرّف أكثر على الرفيق أنطون اسبر وعلى تميّزه في الكثير. وعندما وصلت الى غويانيا ثم رحت ازورها وأتردّد إليها فألتقي الرفيق الرائع فرج كريشة(4) كنت استمع إليه يحدثني عن الرفيق أنطون منذ الصغر وتابعه نهوضاً في المسؤوليات التي تنكبها بنجاح.

وعندما توليتُ المسؤوليات المركزية رحتُ أتعرّف على الحضور اللافت للرفيق أنطون إسبر، منفذاً ومشاركاً في الكثير من النشاطات الحزبية على مختلف تنوعها الإداري، الثقافي، الإذاعي والسياسي.

ثم التقيتُ الرفيق أنطون وقد مُنح رتبة الأمانة في عضوية المجلس الأعلى، فوجدت فيه ما كنت أسمع عنه فازددت صداقةً له ومودةً، استمرا حتى عندما افترقنا إدارياً(5).

عندما أبلغتني عقيلتي الأمينة إخلاص انها قرأت في أحد مواقع التواصل الاجتماعي عن رحيل الأمين أنطون إسبر، قلت بصوت متهدّج «ضيعانو» ورحت أردّد ذلك وأنا أتابع صور الحشد الذي سار وراء نعشه في «بدادا».

لست أدري كم ستمضي من سنوات قبل ان يغيب الأمين أنطون إسبر عن ذاكرة رفقائه في منطقة صافيتا وفي كلّ مكان آخر عرف الأمين أنطون ورافقه في العديد من مسؤولياته المحلية والمركزية، كذلك كم ستمضي قبل ان تنتج منفذية صافيتا رفيقاً يملك المزايا الجميلة التي كان يتحلى بها الأمين أنطون اسبر.

اني حزين جداً لرحيل الأمين المميّز أنطون اسبر، وهو سيبقى حاضراً في وجداني وفي ذاكرتي ما بقيت لي حياة .

 

هوامش:

1 ـ نبيل كريشة: من بلدة «بدادا» نشط حزبياً في بلدته ثم في بيروت عندما انتقل إليها في سبعينات القرن الماضي، فمتولياً مسؤولية ناموس عمدة الثقافة محققاً حضوراً حزبياً ونشاطاً جيداً في كل من مركز الحزب ومنفذية بيروت، تحت اسم نبيل سلامة (وهو غير الأمين نبيل سلامة، من «الكرك» الذي كان تولى بنجاح مسؤولية منفذ عام زحلة والذي يجدر بي ان أكتب عنه).

2 ـ حنا حجار: من بلدة «بدادا»، بعد ان نشط حزبياً في بلدته ومنطقة صافيتا غادر الى البرازيل، ناشطاً حزبياً فمتولياً مسؤولية منفذ عام البرازيل، وكنت أشرت إليه في أكثر من نبذة. للاطلاع الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

3 ـ كلود يورغاكي فهد: تربت في عائلة قومية اجتماعية. كنت عرفت والدها الرفيق يورغاكي فهد مقيماً في منطقة المزرعة في بيروت، وناشطاً حزبياً. الرفيقة كلود حائزة على شهادة دكتوراة في علم النفس محققة حضوراً لافتاً في اتحاد المؤسسات العربية (الفياراب)، ناشرة كتاب عن الاغتراب ومقيمة علاقات جيدة في الجالية ومع الأجهزة الشامية المعنية بالاغتراب.

4 ـ فرج كريشة: من «بدادا» أيضاً. نشط جيداً في بلدته قبل ان يغادر في أواخر الخمسينات الى البرازيل، مستقراً في مدينة «غويانيا» حيث كان الى سنوات طوال متولياً مسؤولية ناموس المديرية. يتحلى الرفيق فرج (وهو عم الرفيق نبيل) بوعي عقائدي جيد والتزام حزبي متقدم. كنت على علاقة مودة معه، لما تحلى به من تجسيد حقيقي لمفاهيم الحزب. اشرتً إليه في اكثر من نبذة. مراجعة الموقع المشار إليه آنفاً.

5 ـ انتقل الأمين أنطون الى تنظيم حزبي آخر، (المعروف باسم تنظيم عبد المسيح) برئاسة الوزير السابق الرفيق الدكتور علي حيدر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى