اقتصاد

فرعيّة المال «لتقصّي الحقائق» تختتم نقاشاتها… والتقرير اليوم ‏ كنعان: على الحكومة الأخذ بما قمنا به

 

ختمت  اللجنة الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة نقاشاتها امس، وسيرفع رئيسها النائب ابراهيم كنعان اليوم تقريراً بالنتائج والخلاصات التي توصلت اليها الفرعية الى لجنة المال والموازنة.

 وقال كنعان امس، بعد انتهاء اجتماع فرعية المال: «نسمع تحليلات في غير محلها في أحيان كثيرة عن دور اللجنة الفرعية. علماً ان هذه اللجنة تشكّلت بهدف واحد وهو محاولة توحيد الأرقام والمقاربات، بعدما تبيّنت لنا التناقضات الكبيرة في الخطة بين الحكومة ومصرف لبنان. والنتيجة التي توصّلنا اليها، وهي التي انطلقنا منها أصلاً، أن ما من أرقام توحّد مقاربات، بل إن المقاربة التي يتم الانطلاق منها توصل الى رقم. ما يعني في هذه الحالة أن ما من رقم خاطئ، بل مقاربة خاطئة، او مقبولة نظرياً، ولكن لا إمكانية تحقيق واقعية لها، أو أنها تفتقد الى المدى الذي يمكن أن يوصل الى حل».

وتابع كنعان «وصلنا الى قواسم مشتركة واصبحت لدينا قراءة للارقام تصلح للتفاوض. ولقد بدأنا بدرسة الجزء من الدين المقدر كخسائر في الخطة والمنقول الى خانة مصرف لبنان والبالغ 73 الف مليار، وقوامه سندات خزينة ويوروبوند. وتبيّن ان هناك 40% هيركات على سندات الخزينة بالعملة اللبنانية، وفرعية لجنة المال غير موافقة عليه. فبعد كل الانهيارات التي اصابت الليرة، ما من دولة بالعالم تقوم باقتطاع من سندات الخزينة بالعملة الوطنية. ففي الوقت نفسه، الحكومة تطلب ضخ الدولار من مصرف لبنان للتدخل في سعر الصرف وتدفع كلفة الفيول والمازوت بسندات خزينة، أي كما كان يحصل في السابق بالاستدانة من المصرف المركزي. وكأن الدولة تقول بذلك لمن يدينها، أعطنا حاجاتنا اليوم ولن نسدد لك».

أضاف «من هنا، تعتبر اللجنة ان هناك مسؤولية ايضاً على المصرف المركزي والمصارف، اذ لا يمكن الاستمرار بهذه السياسة التي أوصلت الدين العام الى أرقام قياسية واستنفدت الودائع المصرفية، وان كانت السياسة المحددة من الحكومة اللبنانية».

وقال كنعان «اما على صعيد الرقم الثاني في مصرف لبنان المكون للخسائر والبالغ 66 الف مليار كهندسات مالية لثبيت سعر الصرف وسد عجز الموازنات على مدى سنوات، فقد تبين وبموافقة صندوق النقد ان هناك 9000 مليار في مصرف لبنان من هذه الهندسات لم تستعمل، ويجب حسمها من المبلغ الاساسي، فيصبح المجموع 57 الف مليار ليرة كما ومن خلال قراءة محاسبية لميزانية المصرف المركزي، احتسب الذهب بـ 47 الف مليار ليرة 6 ألاف مليار من الرأسمال».

 اما بالنسبة الى الرقم الثالث المتعلق بتقدير تعثر المصارف بتسليفاتها الخاصة، اوضح كنعان ان «خطة الحكومة تتحدث عن تعثر بقيمة 44 الف مليار»، وسأل «على اي اساس جرى ذلك من دون الحوار مع المصارف ولجنة الرقابة عليها؟». وقال «مع العلم ان الحكومة تعيد ولو متأخرة النظر بأرقامها بعدما قالت مراراً وتكراراً أن أرقامها موحّدة، ليتبين عكس ذلك، وأكبر دليل هي الاجتماعات التي تحصل في السراي الحكومي، والتي نوّه بها النواب، ولو اننا تمنينا لو حصلت سابقاً، لكنا وفرنا الجهد المبذول اليوم».

أضاف «بعد العودة الى لجنة الرقابة على المصارف، وبعد التدقيق بالسيناريو الأسوأ، نزلنا من الـ 44 الف مليار الى الـ 14.08 الف مليار، بتخفيض حوالى 26 الف مليار لتقدير الخسائر الوارد في خطة الحكومة».

 أما بالنسبة للرقم الرابع والبالغ 62 الف مليار ليرة، أعلن كنعان أنه جرى الاتفاق على عدم جواز احتساب كل الديون المستحقة وغير المستحقة من اليوم الى 2040 كخسائر وتصفيتها دفعة واحدة خلافاً لأخر التوصيات والمعايير العالمية الصادرة عن لجنة بازل وبنك التسويات الدولية  قائلاً «لبنان غير مفلس، بل متعثّر، ولديه نقص بالسيولة وموجوداته لم تقيّم بعد، وقدرته على النهوض غير معدومة في ظل التشديد على رزمة الإصلاحات ومكافحة الفساد ولذلك وبعد إعادة التقييم وصلنا الى مبلغ إبجابي يبلغ 6 آلاف مليار ليرة».

أضاف «تبيّن أن احتساب الحكومة لمعدل الناتج المحلي غير مطابق للواقع وفق الاتصالات التي أجريناها مع إدارة الإحصاء المركزي ومراجع دولية، وهو ما سيؤثر كثيراً على تحديد الخسائر وطرق المعالجة».

وأكد كنعان «عدم البحث بخطة المصارف الى الآن بل بخطة الحكومة وناقشنا أرقامها وفق المعطيات التي توافرت لنا من كل الأطراف، وقد أخذنا رأي المصارف بما يتعلق بهم. والنتيجة التي توصلنا اليها ليست نتيجة الحكومة ولا مصرف لبنان، بل ما توصّلنا اليه بعد ثلاثة أسابيع وجلسات مطوّلة جرى خلالها التمحيص بكل المعطيات التي أمامنا».

أضاف «لم نبحث بعد بالمعالجات، ولم ندخل بالصندوق السيادي من حيث مبدأ أولاً ثم كتفصيل، ولم نتطرّق الى معالجات أخرى من «بايل إن» او سواه. وهدفنا أن تكون لدينا لغة واحد كموقف لبناني، اذ لا يجوز التتاقض في التفاوض مع صندوق النقد أو سواه. ونحن نعتبر أن على الحكومة بأن تأخذ بالاعتبار ما يقوم به المجلس النيابي لمصلحة لبنان والمودعين. والمعادلة التي ننطلق منها لتوزيع الأعباء تقوم على الدولة اولاً ثم مصرف لبنان ثم المصارف».

وطالب كنعان «الحكومة حرصاً على مصداقية لبنان والشفافية المطلقة، إنهاء التدقيق بالحسابات المالية التي هي لدى ديوان المحاسبة والحجج التي تساق لعدم القيام بهذا الواجب مرفوضة، ونسمع عن نقص في الديوان منذ ثلاث سنوات وهو ما لا يجب أن يستمرّ»، كما طالب «بالتدقيق الكامل بكل الحسابات النقدية والمالية والمصرفية، وقال «يجب أن نكون شفافين ونتعاطى بمسؤولية لا شعبوية وفق القوانين، ولا بعناوين من دون تطبيق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى