حديث الجمعة

حكايات الموت لم تكتمل.. رمادها لم يندثر بعد..

 تسأل إبنة الرابعة والدتها قبل أيام بعدما شهدت عصف تفجير الرابع من آب في مرفأ بيروت هل نحن متنا ونعيش معاً اليوم في عالمنا الآخر، فيما نظن ان حياتنا مستمرة كما في السابق؟

أي جواب قد يقي هذه الطفلة آثار ما عاشته؟.. كيف لأحلامها أن تكون سوية بعد أن تاه شقيقها لحظة الانفجار ست ساعات قبل أن يهتدي الى ذويه..

كيف مرت تلك الساعات الدموية على الطفل وأهله ومثلهم العشرات؟

من يدوّن في ذاكرة الأوطان المنهوبة المآسي؟ من يلتفت للأعمار والأحلام والحياة المسلوبة؟

من يحاسب من قامر بوطن وبشعبه؟

في الروايات التي رشحت هــذا العام لجــائزة البــوكر لفتــني هذا العــدد بينها مما قرأته الذي يتنــاول حروباً ونزاعات مدمــرة مــن زوايا مخــتلفة. اللافــت أنها استعادة لأحداث واقعــيّة او استــشرافات لوقائع ما شــهده القرن الماضي.. فهل سنحتاج كل هذه المــسافة الزمنيــة لتجاوز انكســاراتنا.. للملمة ما تبقى منا ومحاسبة المجرمين؟ أو إخراج ذواتنا على الأقل من غشاء التبعيّة الذي يعمي العيون ويطمس العقول؟

دلال قنديل ياغي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى