الوطن

بوحبيب عرضَ وبرّي الأوضاعَ وسلّم ماغرو الردَّ اللبنانيّ على المُبادَرة الفرنسيّة

عرضَ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة مع وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب، الأوضاع العامّة والاتصالات السياسيّة والمستجدّات الميدانيّة على ضوء مواصلة «إسرائيل» لعدوانها على لبنان ولاسيّما القرى الجنوبيّة المحاذية لفلسطين المحتلّة وقطاع غزّة .
وبعد اللقاء، قالَ بوحبيب «دائماً أزورُ دولةَ الرئيس برّي من أجل بحث قضايا مهمّة تهمُّ البلد ككلّ،وطبعاً دولته ركن أساسيّ في الدولة ولديه حكمة ومعرفة في الشؤون الخارجيّة».
وأضافَ «اليومَ تكلّمنا عن الدور الفرنسيّ وأهميّته وضرورة أن تبقى فرنسا موجودة، واليوم لديها مبادرة فيها الكثير من النقاط الجيّدة والمقبولة وهناك نقاط تحتاج إلى المزيد من البحث فيها».
وختَم «اليومَ (أمس) سلّمتُ رسالةَ الدولة للسفير الفرنسي وطبعاً الرئيس (نجيب) ميقاتي والرئيس برّي على اطلاع، وتمنّينا أن تكمل المبادرة وهم (الفرنسيون) يفكّرون بهذه الطريقة ويريدون الاستمرار واستكمال هذه المبادرة وهذا مهمّ لنا أن نتوصَّل إلى نوعٍ من الاتفاق الذي يُعطي الحدودَ الجنوبيّة الاستقرارَ الكامل والدائم».
وكان بوحبيب استقبل في مكتبه بوزارة الخارجيّة، السفير الفرنسيّ هيرفي ماغرو وشكرَ له «العاطفة والاهتمام الفرنسيّ الدائم بلبنان إذ لا تريد فرنسا إلاّ الخير والإزدهار للبنان» وسلّمه الرد اللبنانيّ الرسميّ على المبادرة الفرنسيّة المتعلّقة بوضع تصوّر للاستقرار في جنوب لبنان، معرباً «عن امتنان لبنان العميق للجهود الفرنسيّة».
وقد أتى الردّ اللبنانيّ «أنّ المبادرة الفرنسيّة خطوة مهمّة للوصول إلى السلام والأمن في جنوب لبنان». وجدَّدت وزارة الخارجيّة تأكيدَ الموقف اللبنانيّ الذي لا يرغب بالحرب، ويُطالب بالتطبيق الكامل والشامل لقرار مجلس الأمن الدوليّ 1701».
كما استقبلَ بوحبيب سفير روسيا في لبنان ألكسندر روداكوف يُرافقه النائب السابق أمَل أبو زيد. ودعا السفير الروسيّ الوزير بوحبيب إلى زيارة موسكو للاحتفال بالذكرى الثمانين للعلاقات اللبنانيّة – الروسيّة التي سيجري الاحتفال بها في البلدين.
والتقى بوحبيب رئيس لجنة الشؤون الخارجيّة النائب الدكتور فادي علامة تُرافقه مديرة شؤون «أونروا» في لبنان دوروثي كلاوس، حيث أبلغها «أنَّ لبنان يُطالب المسؤولين الأجانب الذين نلتقي بهم بأنّ تمويل أونروا مصلحة مشتركة لبنانيّاً وإقليميّاً ودوليّاً». وحذّرَ بوحبيب من «خطورة وقف تمويل أونروا لأنَّ ذلك يؤدّي إلى قطع الأمَل عن الشعب الفلسطينيّ ويدفعهم للتطرّف والعنف».
وأوضحَ علامة أنَّ «البحثَ تناول موضوع أونروا والحدّ من تمويلها الذي يتمّ ربطه في موضوع تحقيقات تحصل في إسرائيل والتي حتّى الساعة لم ينتج عنها أيُّ شيء»، مشيراً إلى أنَّ «لبنان لديه مسؤوليّة تجاه الإخوة الفلسطينيين في المخيّمات ودوره أن يسعى ويساعد أونروا لتتمكّن من تأمين التمويل للاستمرار في دعم الشعب الفلسطينيّ. كذلك يهمّنا المحافظة على أونروا وهي مؤسَّسة أساسيّة وُجِدت لدعم الشعب الفلسطينيّ».
وتابع «وضعْنا الوزيرَ بوحبيب في صورة العمل الذي نقومُ به، والدكتورة كلاوس تحدّثت معه عمّا هو مطلوب من وزارة الخارجيّة لتُساعد بدورها في موضوع الدعم لنتمكّن من تأمين التمويل الكافي لأونروا والاستمرار في مسارنا الذي نقومُ به تجاه إخوتنا الفلسطينيين في البلد. وأبدى الوزير بوحبيب حرصَه على المبادرة في النقاط التي بحثناها ونأمل أن تُترجَم قريباً على الأرض».
بدورها قالت كلاوس «نحنُ ممتنّون للدعم التي تلقته أونروا خلال الأسابيع الماضية من مؤسَّسات مختلفة في لبنان لأنَّنا ما نزال نتواصل مع المانحين. في لبنان تُقدم أونروا حاجات حيويّة وخدمات أساسيّة لـ250 ألف فلسطينيّ ولا بديلَ لدعمهم في هذه الأوقات الصعبة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى