الوطن

اللجنة الشبابية والطلابية تنظم فعالية «وحدة الساحات» في قاعة الشهيد خالد علوان ـ بيروت والكلمات تؤكد: أبناء شعبنا في فلسطين أكدوا على وحدة الروح والعقل والبندقية لخوض معركة تحرير كل فلسطين من جليلها إلى نقبها

انتصاراً لأبناء شعبنا المقاوم في فلسطين، أقامت اللجنة الشبابية والطلابية لدعم القضية الفلسطينية فعالية تحت شعار «وحدة الساحات» في قاعة الشهيد البطل خالد علوان في بيروت، بحضور ناموس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الإجتماعي سماح مهدي وعميد التربية والشباب إيهاب المقداد وعميد شؤون العلاقات العامة فادي داغر وممثلين عن المنظمات الشبابية والطلابية اللبنانية والفلسطينية ورئيسة فرع لبنان في الاتحاد الوطني لطلبة سورية رشا فاضل وجمع شبابي وطلابي.

افتتحت الفعالية بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، وعرف المتكلمين لبنان أمهز.

المقداد

بداية الكلمات كانت لعميد التربية والشباب في الحزب السوري القومي الاجتماعي إيهاب المقداد، الذي قال:

عادة ما تبدأ الكلمة بالترحيب بالضيوف الكرام، لكن اسمحوا لنا هذه المرة ألا نلتزم بهذا البروتوكول لأن جميع الحاضرين اليوم هم أهل الدار. دار المقاومة والانتصار التي تفخر بأنها تحمل اسم بطل من أبطال جبهة المقاومة الوطنية، بطل من أبطال عاصمة المقاومةبيروت، الشهيد خالد علوان.

نلتقي اليوم في هذه الفعالية انتصارا لأهلنا المقاومين في فلسطين، الذين أكدوا خلال معركة «وحدة الساحات» على وحدة الروح والعقل والبندقية، فثبّتوا وحدة طريق الجهاد ووحدة هدف النضال ألا وهو تحرير كل فلسطين من جليلها إلى نقبها.

التحية من بيروت المقاومة إلى نابلس العظمى التي منها ارتقى أول شهداء الحزب السوري القومي الإجتماعي الرفيق حسين البنا في العام 1936 أثناء قيامه بواجبه القومي الجهادي في التصدي لقطعان المغتصبين. هناك حيث ارتوت الأرض بدماء الشهداء  إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه.

من بيروت منارة المقاومين التحية أيضا إلى غزة مصنع المجاهدين الذين ما بخلوا يوما على الأمة، فردوا إليها وديعة الدم بارتقاء مئات الشهداء وليس آخرهم تيسير الجعبري وخالد منصور ورأفت الزاملي وزياد المدلل وناصر عبيد.

أيها الحضور الكريم، إنه صراع الوجود تخوضه أمتنا كلها في مواجهة كيان عصابات الاحتلال، صراع لا اتصال لنا فيه مع أبناء الأفاعي إلا اتصال الحديد بالحديد والنار بالنار. صراع باتت نهايته قريبة مع اقتراب زوال ذلك الكيان السرطانيّ المسخ عن أرضنا في فلسطين والجولان ومزارع شبعا.

وختم: أعزائي، أختم باعتزازي بهذه اللوحة الجميلة التي جمعتنا سوية : ما أجملنانحن حزب فلسطين.

بديوي

وألقى كلمة رابطة بيت المقدس لطلبة فلسطين في الجهاد الإسلامي، رئيسها خالد بديوي فقال:

بعد مرور أكثر من عام على معركة «سيف القدس» حاول العدو الصهيوني فرض معادلة جديدة لتقسيم ساحات المقاومة الفلسطينية، أي الفصل جغرافيًا بين الفلسطينيين، والاستفراد بفصيل واحد دون غيره، وذلك باستفراده بحركة الجهاد الإسلامي. ولم يكن يتوقع أن المعركة ستكون بهذه القوة التي كسرت هيبته وهزت أركانه.

وأضاف: في الخامس من آب الحالي، بدأ العدو الصهيوني عدوانه على قطاع غزة باغتيال قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس تيسير الجعبري. فجاءه الرد سريعاً حاسمًا ضمن عملية مستمرة أطلقت عليها حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اسم «وحدة الساحات»، والتي حافظت من خلالها على معادلات معركة «سيف القدس» وإنجازاتها.

ان اغتيال الجعبري فتح النار على العدو الصهيوني الذي أحرقته صواريخ ومسيّرات سرايا القدس وقوى المقاومة. وحققت نصراً جديداً، وثبتت القاعدة بأن الاعتداء على المقاومين في الضفة والشيخ القائد بسام السعدي لن يمر مرور الكرام، وأن الشعب الفلسطيني لن يتحول إلى مجموعات منفصلة.

ولفت إلى انه بعد 55 ساعة من المواجهة، قدمت خلالها المقاومة خيرة رجالاتها وعلى رأسهم القائدان الجهاديان الكبيريان تيسير الجعبري وخالد منصور، مؤكدة على الحقيقة الأهم التي تعد أهم الخلاصات الفلسطينية بعد أكثر من قرن من المواجهة مع المحتلين، ألا وهي أن المقاومة وحدها هي السبيل الناجع لتحقيق الأهداف الوطنية السامية. وأن الشعب الفلسطيني المؤمن الصابر المحتسب لم ولن يتراجع أو يستسلم، بل سيبقى يقدم أعلى وأسمى وأغلى ما عنده، وأنه لا يبخل بقادته قرابين للحرية والعدالة.

فاضل

كلمة فرع الاتحاد الوطني لطلبة سورية في لبنان ألقتها رئيسته رشا فاضل التي أكدت أنّ سورية مع فلسطين وتريد فلسطين أولاً. وقالت: هذا نهجنانهج القائد المؤسس حافظ الأسد الذي تربينا عليه جيلاً بعد جيل، مؤمنين بأن هذا الاحتلال زائل لا محال، وأنها الحقيقة الراسخة التي لم ولن تتغير ما حيينا.

أضافت: إننا طلبة سورية نقول اليوم لأهلنا، وللفدائيين المرابطين في غزة، إن الأحداث في سورية أثبت أن تمسكنا بفلسطين أقوى. وأنها قضيتنا المركزية الأولى. فأنتم لستم وحدكم، وصمودنا وانتصارنا هما صمود وانتصار لكم. والعكس صحيح، فصواريخكم وشهداؤكم هم صمود وعزيمة وقوة لنا في مواجهة الاحتلال الصهيوني بكل أوجهه الذي هزم على يد المقاومة اللبنانية في حرب تموز، وعلى يد الجيش العربي السوري والحلفاء على امتداد أكثر من عشر سنوات. وعلى أيديكم أيدي المقاومين في فلسطين المحتلة في غزة والضفة وطولكرم، منذ وعد بلفور المشؤوم وحتى اليوم.

وأكدت، سنبقى على هذا العهد بكل إرادة وعزيمة وإصرار حتى تحرير آخر شبر من الأرض المحتلة.

وختمت قائلة: مذكرة بالأنشودة التي سكنت فؤادنا منذ الصغر للشاعر السوري سليمان العيسى:

فلسطين داري ودرب انتصاري

تظل بلادي وهوى في فؤادي.

يونس

وألقى مسؤول قطاع الشباب في حركة حماس علي يونس كلمة فقال:

إن النصر الذي صنعه شعبنا، والتفت حوله هذه الأمة، هو نصر صنع بدماء الشهداء وعوائل الشهداء الذين ارتقوا في هذه المعركة المباركة من قادة المقاومة، ومن أبناء شعبنا، بفعل المجازر والجرائم التي ارتكبها هذا العدو الصهيوني.

هذا النصر الذي صنع بأداء هذه المقاومة المباركة، وعلى رأسها سرايا القدس، وفصائل المقاومة وكل الأجنحة العسكرية في الغرفة المشتركة الذين وقفوا في هذه المرحلة في هذا الميدان صفًا واحدًا وموحدًا وضربوا العدو ضربةً مؤلمةً موجعةً قاسيةً ستترك آثارها عميقًا على مستقبل هذا الكيان على أرض فلسطين المباركة.

فالتحية كل التحية نوجّهها لهذه المقاومة ولقيادة حركة الجهاد الإسلامي في غزة الأبية هذه المعركة أثبتت أن المقاومة المباركة اليوم اشتدّ عودها، ولذلك فإننا اليوم نعتبر أن هذه المعركة هي قفزة نوعيّة في تاريخ الصراع مع العدو.

التحية لروح القادة الشهداء، وختاماً: المقاومة وخيار المقاومة هو أقصر الطرق نحو التحرير والعودة، لأن هذه المعركة أسقطت أوهام المفاوضات، أسقطت صفقة القرن، أسقطت ثقافة الهزيمة، أسقطت مشاريع التيئيس، أسقطت مشاريع التوطين، أسقطت مشاريع التعايش مع الاحتلال الصهيوني ومشاريع التطبيع معه. لذلك المقاومة الخيار الاستراتيجي الأقرب للتحرير والعودة.

خليل

كلمة اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد) ألقاها عضو قيادة الاتحاد في لبنان محمود خليل فقال :

نجتمع اليوم ونحن كلنا فخر واعتزاز بالانتصار الذي حصدته المقاومة في قطاع غزة بعد معركة دامت لأكثر من 48 ساعة، راح ضحيتها 45 شهيداً وشهيدة وأكثر من 350 جريحاً.

إن هذا العدوان الوحشي الذي استهدف القادة العسكريين وفي مقدمتهم الشهيد تيسير الجعبري والشهيد خالد منصور وعدد من مناضلي الكتائب المقاومة للأجنحة العسكرية إلى جانب استهدافه الأطفال والنساء بما يعكس وحشية وإجرام هذا الاحتلال العنصري.

يوم آخر ومعركة أخرى والمقاومة الفلسطينية تزداد قوة وصلابة. مرة أخرى تثبت فيها المقاومة بأنها الدرع الحامية لكل الشعب الفلسطيني المقاوم في كل مكان.

نتقدم بأسمى التحايا والتبريكات لجميع الأجنحة العسكرية المقاتلة لفصائل المقاومة الفلسطينية التي توحّدت مع الشعب في ميدان المواجهة، وتسببت بالرعب والخوف للكيان الغاصب وجعلته يتوسّل لتدخّل وسطاء للوصول للتهدئة كما حصل في الماضي القريب خلال معركة سيف القدس والتي كرّست فيها المقاومة واقع تطوّرها وصلابتها بوجه أي عدوان صهيونيّ. والتي أثبتت أن محاولة استعمال الحرب على المقاومة الفلسطينية كورقة لكسب الأصوات في الانتخابات «الإسرائيلية» المقبلة محاولة فاشلة ولم تحقق مرادها بسبب صواريخ المقاومة التي أجبرت المستوطنين على البقاء داخل الملاجئ.

أبو جعفر

كلمة منظمة الشبيبة التقدمية الفلسطينية ألقاها معاون المسؤول أحمد أبو جعفر فقال :

إننا هنا، وفي حضرة المقاومين والشهداء نودّ أن نرسل عدداً من الرسائل.

الأولى: نقول لهذا الكيان المسخ الزائل حتماً، نحن أبناء شيخ المجاهدين أحمد جبريل، نحن أبناء أبي عمار وأبي جهاد الوزير، نحن أبناء أبي موسى وأحمد ياسين، نحن أبناء جورج حبش وفتحي الشقاقي، نحن إخوة تيسير الجعبري وخالد منصور وإبراهيم النابلسي.

ادعيت كذباً أنك تريد القضاء على حركة الجهاد الإسلامي، خسئت. ألم تعلم وتتعلم بأن أرض فلسطين كلما سقيت بدماء الشهداء يخرج منها آلاف المقاومين. ألم تعلم وتتعلم بأن من جمعتهم دماء الشهادة لا ولن تستطيع أن تفرقهم أو تستفرد بأحد منهم. ولك في وحدة الساحات عينة، فانتظر وحدة الجبهات. فلا غانتس ولا لابيد باقيان، بل القدس وغزة وعكا وحيفا ويافا،  نابلس وجنين، النقب والجليل.

رسالتي الثانية إلى كل الفصائل الفلسطينية أما آن الأوان أن نوحد الصفوف ونوحد الكلمة كما وحدنا الدماء. أما آن الأوان أن نعيد ترتيب البيت الفلسطيني وننضوي جميعاً تحت سقفه ألا وهو منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. أما كفانا خلافات سياسية.

ورسالتي الأخيرة إلى المقاومين والمجاهدين في كل الثغور، كم أسعدتنا القدس وأفرحتنا طولكرم حتى لو كانت رواية العدو صحيحة بأنهم قتلوا بعضهم. ما أروعكم إخوتي، ظلالكم ترعبهم. يا ليتنا كنا معكم.

قد تكون أجسادنا بعيدة عنكم، لكن أرواحنا تعيش معكم. بل إننا نتنفس بكم. اصمدوا واصبروا. فما النصر إلا صبر ساعة. ولا تتركوا البندقية، فهي طريقنا الوحيد لتحرير فلسطين كل فلسطين. وإنها لثورة حتى تحرير الأرض والإنسان.

أبو صيام

كلمة المكتب الطلابي الحركي لحركة فتحإقليم لبنان ألقاها أمين سر المكتب الطلابي في بيروت أحمد أبو صيام الذي قال:

اسمحوا لي بداية، وباسمكم جميعاً أن أتوجه بالتحية  إلى أرواح شهدائنا الأبرار، وإلى أسرانا البواسل الشهداء الأحياء الأكرم منا جميعاً، الذين عبدوا لنا بدمائهم الزكية وتضحياتهم طريق العودة والعزة والكرامة والنصر. إلى شهداء غزة هاشم والضفة، إلى شهداء نابلس جبل النار، نابلس مهد المقاومة، نابلس العصية على الانكسار. تقول كلمتها بالرصاص والبارود. إلى أم إبراهيم النابلسي التي حملت ابنها مرتين: الأولى في بطنها، والثانية شهيدا وعريساً زفه كل الوطن. وأقول لها أنحني أمام عظمة تضحياتك وصبرك، ونستمد القوة من صمودك وإيمانك وحسن تربيتك. أنحي لأقبل يديك وأقول لك كلنا أبناؤك، وعلى العهد باقون. ووصيتك يا إبراهيم محفوظة في قلوبنا وعقولنا ووجداننا.

كما نؤكدُ أننا في حركة فتح ماضون في مقاومتنا الوطنية، وفي مواجهة الموت بالحياة، والهدم بالبناء. راسخون على الكفاح الوطنيّ، مستمرون في المواجهة والتحدي رغم كل استهداف يهدف إلى النيّل من عزيمتنا. وسنبقى ملتحمين بشعبنا، متمسكين بمبادئنا وإيماننا الراسخ بحتمية النضال المستمر حتى النصّر وانتزاع الحرية والاستقلال.

وهي فرصة انتهزها للتأكيد على أنه لا خيار أمامنا سوى الصمود والمواجهة والمقاومة والتمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية وبالوحدة بوابة الخلاص لشعبنا الذي ما زال يناضل ويكافح بكل شموخ وكبرياء الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية البربرية التي لم يسلم منها الحجر والشجر والبشر، في ظل واقع عربي مرير عنوانه التطبيع والتخلّي عن فلسطين.

رحيل

كلمة المنظمة الشبابية والمكتب الطلابي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها مسؤول المنظمة علي رحيل، فقال :

من بيروت وعلى هذا المنبر، لا بدّ لنا من التركيز على ثلاث نقاط محورية. أولها: أن هذا العدو الصهيوني المستشرس بأرضنا لا يفهم إلا لغة واحدة هي لغة السلاح. اللغة التي من خلالها نستعيد أرضنا ونحرّرها منه. لا بلغة المفاوضات ولا التطبيع الذي تهرول إليه الأنظمة الرجعية الخائنة، التي عليها أن تعي ضعف هذا الكيان الغاصب. ويجب عليها أن تعي بأن هناك شعباً فلسطينياً استبيحت أرضه. وهو سيحرّرها. كما استبيح أطفاله ونساؤه وشيوخه، وعليه العودة إلى الأصول العربية والعودة عن التطبيع وأن يساند شعبنا الفلسطيني لاسترجاع حقه.

ثانياً: وبما أن الشباب هم عصب الأمة، فعلينا التركيز على القوة الشبابية والطلابية التي أثبتت في كل المراحل والظروف أنها هي المعادلة الأصعب، وطريق التحرير والمقاومة والبنية الأصيلة التي أخرجت آلاف القادة أمثال الجعبري والنابلسي والجمل وباسل الأعرج وغيرهم من الأبطال الذين قدموا الغالي والنفيس فداء للوطن.

وما نشهده من عمليات بطولية في القدس خلال الآونة الأخيرة ما هو إلا دليل على تمسك الشباب الفلسطيني بحقه في استعادة أرضه من هذا العدو المغتصب.

ثالثاً: لا نصر ولا تحرير دون الالتحام والوحدة والابتعاد عن الانقسام والتشتت. فليست هناك ساحات أو جبهات، بل هناك ساحة وجبهة واحدة. فالحرب الحاسمة القريبة ستكون مقبرة وزوالاً لهذا العدو المحتل ووطنا لشعبنا المقاوم.

وفي النهاية لا نستطيع أن نفي هذه المقاومة حقها. الكلمات تعجز عند ذكرها والتعابير تتداخل في بعضها البعض عند رسم بطولاتها. مقاومة مقاومة حتى النصر أو الشهادة.

نقر

كلمة التعبئة التربوية في حزب الله ألقاها علي نقر، ومما جاء فيها:

نقف اليوم سويًا يداً بيد، لنقدم أسمى آيات التبريك بارتقاء القادة الشهداء على درب الأقصى العزيز. هذه الأمة على امتداد المحور ما بخلت يوماً في تقديم قادتها قرابين على مذبح الحرية وطريق الحق. فالأمة التي قادتها شهداء هي أمة منتصرة لا محال.

 وفي هذه المناسبة لا بد من الإشارة إلى نقاط ثلاث: الأولى ثبات وصمود الأخوة في حركة الجهاد الاسلامي في غزة خلال الجولة الأخيرة من المعركة يؤكد مرة جديدة على صلابة المقاومة الفلسطينية رغم كل الحصار والضغوطات. وإعلان وحدة الساحات دق آخر مسمار في نعش الاحتلال الذي أثبت مرة جديدة أنه أوهن من بيت العنكبوت. وأن هذا الكيان المؤقت زائل لا محال.

الثانية: كشفت أن العدو أصبح عاجزاً عن حسم المعركة مع فصيل فلسطيني أوحد، وهذا تبدل كبير بالموازين الردعية.

الثالثة: غدر وإجرام العدو الذي تمثل بسفك دماء المدنيين من النساء والأطفال، ما تسبب في إحراج حلفائه المطلعين الذين جهدوا أن يجملوا صورة العدو ويصوروه على أنه «حمامة سلام». ولكن هيهات، فطبيعته وفطرته الشر المطلق، ولا يمكن أن يصدر عنه الخير والسلام.

أخيراً، وفي هذه الأيام المقدسة أيام عاشوراء مدرسة الأحرار مدرسة الشهداء مدرسة التضحية والفداء مدرسة انتصار الدم على السيف، نجدد قول علي الأكبر ألسنا على الحق؟ إذا لا نبالي إن وقعنا على الموت أو وقع الموت علينا. وما رأينا ولن نرى إلا جميلا. وكما قال إمامنا الخميني العظيم: اقتلونا فإنا شعبنا سيعي أكثر.

طشابوريان

كلمة رئيس لجنة العلاقات العامة في مصلحة طلاب زاواريان في حزب الطاشناق ألقاها  كريس طشابوريان والذي قال:

النضال يعلّم المرء أنّ في المواجهات الجديّة، تبقى لدى الدول العظمى مصالحها الخاصة. فيما تبقى لدى الشعوب المضطهدة العزّة والكرامة والعنفوان، بما يكفي، للمواجهة وحيدة وباللحم الحيّ.

وانتقد عدم اهتمام  المجتمع الدولي بالقضية الفلسطينية، وسأل:

أليس احتلال الأراضي الفلسطينية منذ عام 1948 خرقًا للقانون الدولي الإنساني؟ أليس قصف غزّة والمدن السكنية، قصفًا على المدنيين العُزّل؟ أليس مشهد الطفل الذي يبحث عن أهله تحت الردم والأخ الذي يبكي على جثّة أخته والأم التي تبكي أولادها والأب الذي يُعتقل بأعنف الطرق، كلّها مشاهد توثّق التعدي على حقوق الإنسان؟ أليس مشهد الحصار على فلسطين وتشرّد أبنائها في دول العالم دافعاً للعمل على إعادة الأراضي إلى ذويها ليعود هؤلاء إلى أحضان الوطن؟ عن أي مجتمع دولي نتكلّم؟

وقال: أعيد وأكرّر: للشعب الفلسطيني العزّة والكرامة والعنفوان، بما يكفي، للمواجهة وحيدًا وباللحم الحيّ. القضية الفلسطينية تذكّرنا بقضيتنا نحن الأرمن، عندما سكت العالم عن الجريمة المشهودة وما زالت بعض الدول لا تعترف بجريمة الإبادة، بالرغم من كل الصور والاعترافات الضمنية والجريمة المتكرّرة في السنوات الماضية.

وختم واصفاً الأتراك والصهاينة بالمجرمين وقال: أنظروا حولنا لما حصل في سورية إلى العراق، وصولاً إلى ناغورنو قره باخ. نفس الارتكابات، قتل واعتقالات وتدمير مدن ببيوتها وآثارها وتراثها. هؤلاء، إن لم يعاقبوا سيولّدون مجرمين في السنوات المقبلة.

الطبش

كلمة حركة الناصريين المستقلين (المرابطون) ألقاها مسؤول الملف الشبابي وعضو الهيئة القيادية غسان الطبش، فقال:

نقف اليوم إجلالا لشهداء قضيتنا الأم، وبعدنا الرابع فلسطين، كناصريين ومرابطون لنؤكد المؤكد والموثوق لدينا أن فلسطين ستتحرّر، وإن خنساواتها ستبقى تلدن الأبطال أمثال القدوة إبراهيم النابلسي وشهداء الجهاد الإسلامي وباقي فصائل منظمة التحرير الممثل الشرعي الوحيد لشعب الجبارين. والذي وكما قال الشهيد القائد ياسر عرفات سوف ترفع زهرة من زهرات فتح وشبل من أشبالها علم فلسطين فوق أسوار القدس. يرونها بعيدة ونراها قريبة.

 وكما علمنا القائد الخالد جمال عبد الناصر إن المقاومة وجدت لتبقى وتنتصر وستنتصر. وكما قال الزعيم أنطون سعاده ليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا وأرضنا وحقنا سوى اليهود.

نرى أن أول بند من دستور فلسطين يجب أن يكون وصية الشهيد إبراهيم النابلسي حافظوا على البندقية. عاشت فلسطين حرة عربية والقدس العربية عاصمتها.

أحمد

وألقى الناشط البحريني مصطفى أحمد كلمة قال فيها:

«تتوالى الأيّام وتتلاحَق الأحداث، وتنقضي الأشياء جميعها إلّا المواقف، إلّا الكلماتكلمات الحقّالتي تأتي في عُمق المواجهةِ مؤكِّدَةً على رفض الاستسلام للمهانة والركون. وكذا كانَت وحدة السّاحات.

إنّ نسيمَ فلسطينَ المعبّق بعطر بواريد فتيانها، وأديمها المضمّخ بدماء فرسانها.. آياتُ صدقٍ على أحقيَّة مواجهةٍ يبذلُ فيها كبارها وصغارها النّفْسَ والنّفيس.

هيَ مواجهةٌ تبرهنُقبلَ كلّ شيءعلى جداوئيَّة هذا المسير، وصوابيّة الخيار البصير الذي يحتّم على كلّ ضَيْفٍ في هذه الحياة أنْ يسلكها.. لئلّا يكونَ عبئًا فوقها وضيفًا ثقيلاً عليهاذلك لمن فهم الحياة حقّ الفهم.

إننا نقف هُنا لنقول مجددًا أنَّ سواعدَ هؤلاء الأبطال قد غيّرت كل الحسابات والمعادلات، فأحالت الأميال الفاصلة بيننا إلى أنفاسٍ متّصلة، وغيرت لُغات الأحرار وألسنتهم في مختلف البقاع إلى لغة القبضات الثائرة، وأعادت تدوير كلّ الحسابات أن العدوّ يتلاشى وإن بطَشْ».

عبيد

كلمة مسؤول المنظمات الشبابية في مكتب الشباب والرياضة المركزي في حركة أمل ألقاها محمد عبيد، فاستهلّ كلمته بتحية للإمام الصدر في الذكرى الرابعة والأربعين لجريمة تغييبه، قائد المسيرة الذي علمنا أن قوتنا في صوتنا وفي ضميرنا. وعلمنا المقاومة، وبتحية للرئيس نبيه بري الصوت العربي الأصدح بالدفاع عن القدس والانتصار لفلسطين.

وقال: إن المقاومة أثبتت عجز القوة الإسرائيلية عن كسر الإرادة اللبنانية والفلسطينية. كما أثبت أن نافذة الفرص العسكرية قد أغلقت أمام العدو الإسرائيلي. وإنه لم يعد بمقدورها فرض تسويات بالقوة. اليوم وفي الذكرى السادسة عشرة لانتصار تموز عام 2066 وانتصار المقاومة في فلسطين، نجدد نحن والإخوة الفلسطينيون رفضنا القاطع لكل المشاريع الهادفة لجعل أي مسافة خارج فلسطين وطناً بديلاً للاجئين الفلسطينيين، مجددين التزامنا دعم الشعب الفلسطيني لتحقيق أمانيه الوطنية في التحرير والعودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

لسنا بحاجة إلى إثبات انحيازنا إلى حقّ الشعب الفلسطيني في المقاومة. لأن هذه المقاومة وانتفاضة الشعب الفلسطيني هو نتيجة طبيعة للاحتلال وللعجز الدولي عن إزالة هذا الاحتلال.

نعم، بين التمادي والإمعان الصهيوني في عدوانيته واحتلاله وتدنيسه للمقدسات والصمت الرسمي، وكأنه صمت القبور، تبقى فلسطين عنوان قيامة وخلاص وقبضات المنتفضين.

نعم، عندما يعلو هدير الثورة وتهتف الأمة للقدس ولفلسطين الخالدة فعلى أقزام الأرض التزام حجورهم .

وختم: أتوجه إلى فلسطين الجريحة، إلى شعبها الصامد البطل، وإلى مقاومتها الباسلة بنداء الوحدة الوطنية لأن الوحدة والاتحاد هما السلاح الأفضل في مواجهة تحدي الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى